الاثنين، 3 يناير 2011

ارشيفي من دار ليلى قراءة في رواية فتاة من العدم



اخيرا تحصلت على شيء من اصدارات الدار
او للدقة على احد الاصدارات التي كنت (بنشن) على قرائ
تها
الرواية كمستوى عام جيدة جدا
مرهقة للعقل وانا احب الروايات التي ترهق عقلي
لكنها اصابتني بصداع وانا اكره الصداع
لم يحدث لي هذا من قبل
عادة عندما اقرأ شيء ممل أنام (حتى ظننت ان الحبر الذي تطبع منه كتب الكلية يحتوي على مخدر ما!)
وشيء مشوق انتعش
اما الصداع فقد كان جديدا عليّ
الرواية باختصار عن شاب مشهور غني مستهتر
يبدأ في التنقيب في أثار اخته التي ماتت قبل ان يولد وعمرها 5 سنوات
وهنا يكتشف حقائق مفزعة تزلزل حياته
الكارثة انه في اليوم التالي وجد حياته بكاملها اختفت!
نشئت حياة جديدة مكانها
وفي اليوم الذي يليه حياة ثالثة
وهكذا دواليك
حتى يصل البكل الى درجة من الاستسلام والتقبل لكل شيء
كل ما يقولونه عنه صحيح فهو لن يستطيعه مناقشته واقناعهم بغيره
يقاوم يهرب يحاول فعل اي شيء بلا جدوى
الى ان يصل للنهاية
النهاية مفاجئة لكنها ليست بعيدة عن ذهن القارئ منذ البداية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظات بسيطة
اولا شخصية البطل بها بعض التناقض
فهو في لحظة يببدو كشاب متدين في عائلة محافظة
وفي لحظة اخرى مدمن خمور وزير نساء
ثانيا هناك بعض التأثر بعدد من القصص والافلام الاجنبية
فيلم الجرس the ring المأخوذ عن فيلم يابانب (واليبانيون هم ملوك الرعب الغير متوجين) يشعر به القارئ بوضوح
الفكرة التي اعتمدت عليها النهاية (ولن احرقها) موجودة في الادب الامريكي
ثالثا
ألا
أن لا
وإلا
واللا
كلهم كتبوا ألا في كل المواضع
رابعا
كان هناك بعض التطويل
الاحداث تمر بدورة متكررة من الصعود والهبوط
ربما كان بعض الاختصار سيجدي نفعا للتخفيف عن القارئ
اهم جزء به تطويل هو القصص الجانبية عند الوسيط الروحاني
كانت بعيدة تماما عن الاحداث
وشاذة عن النسق العام للقصة
وطويلة اكثر من اللازم خاصة قرب النهاية عندما يتضاعف التشويق
الاسماء غريبة بعض الشيء (جبت منين حوراء دي)
لكن في المجمل القصة جيدة جدا واعجبتني
فقط لا انصح ان تقرأ في يوم واحد او خد معاها قرصين بارامول
بلاش اسبرين عشان بيتعب المعدة
biggrin.gif

أووووع (قصة قصيرة)



أووووووووووووووع!



ابتسامة متشفية لا مبرر لها علت وجه (صبري برعي) وهو ينظر لـ (إبراهيم جاد الله) وسط المعتقلين. أحس (إبراهيم) بالغيظ. ف(صبري) هو سبب المصيبة التي وقع فيها. عندما وقع الإنقلاب انشغل صبري في مواجهته بينما تولى (إبراهيم) بشهامة حماية زوجة جاره وإيصالها آمنة للمستشفى لكي تلد. وعندما حاول العودة لداره لم يدرك أثناء انشغاله بزوجة (صبري) أن حظر التجول بدأ فسقط في الإعتقال جنبا إلى جنب مع مدبري الإنقلاب الفاشل.
حاول أن يشرح موقفه, وأن يستشهد ب(صبري) لكن الأخير استنذل معه بأقصى درجات النذالة! فمن ناحية خشي أن يقال أنه يعرف أحد المتمردين ومن ناحية أخرى كان حانقا لأن زوجته سمت وليدها (إبراهيم) بدلا من (برعي)!
وبقى (إبراهيم) المسكين يرتجف كورقة شجر يابسة وسط إعصار جامح! كان أصوات الآهات والصراخ الآتي من بعيد ممن يتعرضون للتعذيب تهزه هزا وهو الذي كان يفتخر دوما ببرود أعصابه ورباطة جأشه, لولا رباطة الجأش اللعينة هذه لما جرؤ أن يخرج مع جارته ولتركها تموت في شقتها!
جلس على الأرض محاولا الابتعاد عن برك المياه المشبوهة في الحجرة الضيقة التي تكدسوا فيها فمن يدري ماذا يمكن أن يكون مصدرها وسط هذا الرعب! ثم انتفض واقفا عندما فتح باب الجحيم ودخلت الزبانية –عفوا- باب الزنزانة ودخل المحققين ينتقون بعض الفرائس المكتوبة أسماؤها في ورقة خاصة ثم جروهم للخرج جرا وأغلقوا البوابة خلفهم تاركين الأفكار السوداء تحلق في أذهان البقية.
حاول (إبراهيم) التماسك لكن شعلة الرعب أمسكت في مشاعره فأضرمت نارا لا تنطفئ! كلما حاول أن يلقي عليها ببعض من نصائحه التي طالما لقنها لتلاميذه في الشطرنج حتى ازدادت توهجا وفككت أوصاله!
ثم فتح باب الزنزانة مرة أخرى ووقف (صبري) ورجل آخر يمسك بالورقة ويهتف "(حسنين رأفت)! أين (حسنين رأفت)!"
لم يرد أحد, حتى لو كان (حسنين) هذا موجودا فلن يرد!
قال (صبري) بضيق "ماذا نفعل الآن؟ عجرف بك ينتظر عشرة متهمين وليس تسعة فقط؟"
"اسمي (إبراهيم) وليس حسنين!"
لم يبال الرجل الآخر بتوسل إبراهيم وهو يجره من وسط المعتقلين وقال "أنت جامد وجسدك يتحمل!"
نظر (صبري) بفزع وقال محاولا إنقاذ جاره "لكن يا سيدي هو بالفعل.........."
لم يكمل لأن سيده هذا نظر له نظرة مستهترة. كانت محاولة إنقاذ (صبري) له أشد إفزاعا من أن يلاطفه ملك الموت! أي مصير مظلم كان ينتظر (حسنين) هذا!
أخذ (إبراهيم) يصرخ وهم يجرونه "اخرج يا جبان! (حسنين) يا زفت! (حسنين) يا ابن (رأفت) يا نتن! اخرج أيها الحقير! اخرج وكن رجلا! يا ابن الـ............"
ويبدو أن السيد (رأفت) والد (حسنين) كان عزيزا عند أحد أصحاب الشوم الذي حطم أسنان (إبراهيم) وجعله ينقاد معهم بسلاسة وأدب.


وأتوا به لحجرة بها تسعة معتقلين وقف وسطهم ضابط مهيب يعيد إحصاءهم فاندفع إبراهيم متوسلا عند قدميه وهو يقول "لست (حسنين)! لست (حسنين)! أنا (إبراهيم) وهاهي بطاقتي!"
ربت الضابط على كتفيه وهو يتناول البطاقة ويقول "اهدأ اهدأ! هذا خطأ بسيط أليس كذلك؟"
ثم فتح البطاقة وقال "اسمك (إبراهيم جاد الله)؟"
هز (إبراهيم) رأسه أن نعم.
أمسك الضابط بورقة المتهمين العشرة فشطب على (حسنين رأفت) وكتب على رأسها (إبراهيم جاد الله)!
ثم خرج الجنود تاركين المعتقلين العشرة معا, فاقترب أحدهم من (إبراهيم) وقال "لا تجزع يا أخي واطمئن. لو احتفظت بهدوء أعصابك وصلابة إيمانك فلن ينتزعوا منك شيئا وستخرج سالما. أهم شيء أن تكون هادئا وصلبا وسريع الإجابة."
نظر له (إبراهيم) بعين دامعة, كانت تلك أول كلمة مطمئنة يسمعها منذ وقت طويل ولذلك ورغم أنه لم يصدقها فقد هدأت من روعه بعض الشيء.
وقال (إبراهيم) لمحدثه "ليس لي ذنب, كنت في المستشفى حيث تلد زوجة جاري أساعدها في محنتها ولم أعلم بحدوث الإنقلاب أصلا ولا بأمر حظر التجول."
قال الرجل "لا بأس لا بأس! أقدار وابتلاءات ستخرج منها سالما, واحمد الله أنك هنا ففي العاصمة يتولى (عجرف) بك استجواب المعتقلين بنفسه! قضا أخف من قضا!"
شحب وجه (إبراهيم) بشدة وقال "من هو (عجرف) هذا؟"
قال الرجل بتوتر "دعك منه, إنه وحش مفزع يخيفون به أطفال المعتقلات!"
قال (إبراهيم) "لكنهم قالوا لي أن العشرة الذين كان منهم (حسنين) زفت (رأفت) سيستجوبهم (عجرف) بك!"
نظر التسعة الباقون (لإبراهيم) بذعر وقال واحد منهم في ركن الغرفة "يا أخي كن فأل خير أو اصمت!"
قال (إبراهيم) بارتياع "من هو (عجرف) هذا؟ أرجوكم اخبروني!"
هنا دخل أحد الجنود ممسكا بالورقة ونادى على الاسم الذي أصبح موجودا على رأسها "إبراهيم جاد الله!"
انكمش التسعة الآخرين مبتعدين عن (إبراهيم) كأنه سيلعنهم! فاتجه الجنود نحوه من فورهم وجروه إلى داخل حجرة مربعة عارية من الأثاث إلا منضدة وكرسيين يجلس عليهما المحقق (عجرف) بك والكاتب.
أغلقوا الباب خلفه وأحس (إبراهيم) أنهم يغلقون به كل أبواب الأمل ونظر له (عجرف) بعينيين ناريتين! كان شكله مهيبا جدا ومخيفا جدا حتى أنه ظهر في عين (إبراهيم) كشيطان مريد أو وحش مخيف, مثل هذا لا يمكن أن يكون بشرا من لحم ودم!


بدأ عجرف بالأسئلة العادية "اسمك وسنك ووظيفتك وعنوانك."
"إإإإإ.......إبراااااههههههييييييييم جاد الله."
وسكت, كانت حالته متدهورة بشدة, لقد تعرض خلال اليومين الماضيين لدرجات متصاعدة من الإرهاب والتخويف وأصبحت أشنع المصائر تراوده فتشل لسانه.
نظر له (عجرف) بصبر فارغ وهتف "اسمك وسنك ووظيفتك يا متمرد."
"لسسسسسسسسسسسسسسست متمررررررررررررررررررررردا يا سيااااااااااادتتتتتتتتتك!"
لو تركوه فقط لخمس دقائق في صفاء ذهني لاستعاد هدوء أعصابه. لنجح في أن ينفذ نصيحة هذا المعتقل الآخر وكانت إجاباته ستكون سريعة وحاضرة. خمس دقائق من الهدوء فحسب.
لكن قبضة عجرف هوت على المكتب بعنف وصرخ في (إبراهيم) يكرر أسئلته. كانت جلسة تحقيق مخيفة حقا, لم يتصور في أسوأ كوابيسه أن يقف عاجزا منهكا وذئب ضاري يدور حوله وينهض ويصفع ويعصف ويصر على اسنانه بصوت كتكسير العظام. كان (عجرف) دوامة سوداء تبتلعه وتخرجه من هذا العالم ببطء, نصف ساعة ليس إلا لكنها مرت عليه كدهور طويلة. كان حتى عاجزا عن الرد على أبسط الأسئلة. ذهنه يعد الإجابة فورا لكن لسانه يخشى نطقها. نصف ساعة من عذاب أشد وطأة من الكرابيج. نصف ساعة من الرعب الكامل قبل أن تأتي الأووووووووووووع!


في البداية تصور (إبراهيم) أن الصوت آت من بطنه الخاوية ولم يهتم. لكنه لمح تلك النظرة القلقة التي ألقاها (عجرف) عليه وعلى الكاتب فأضاء الفهم في ذهنه بغتة! مسألة فيسيولوجية طبيعية للغاية لكن هذا الوحش الذي استغنى عن انسانيته يعتبر أن قطعه لجلسة التحقيق لدخول دورة المياه ينقص من كرامته! الآن أصبح نهوضه للسير والدوران حول إبراهيم له معنى آخر. الأسنان التي تجز وتصر لها معنى آخر! عجرف استغنى عن بشريته وهاهي البشرية ترد له الصاع!
تغيرت قواعد اللعبة بسرعة عجيبة, لقد أصبح (لإبراهيم) يد عليا, الآن هذا (العجرف) سيعرف معنى الذل! لن يتركه لينهي التحقيق معه بسهولة, لقد أصبح (إبراهيم) أكثر سادية مما كان يتصور! وسيستخدم ورقة الإسهال الذي أصاب (عجرف) بأشنع الطرق!
قال (عجرف) "ما علاقتك بما حدث يوم الخميس من تمرد؟"
(إبراهيم) يصمت لمدة ثم يقول "همممممم, دعني أفكر,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, هل تقصد علاقتي بمعنى علاقتي أم بمعنى مشاركتي؟ فهو حادث يمس الوطن كله وكل مواطن يتعلق بما يحدث على أرضنا............................."
يصرخ (عجرف) مهددا لكن النغمة في صوته بدت (لإبراهيم) متوسلة, آه! كم تبدلت الأدوار! لن أتركك تفلت أيها الحقير حتى أذلك!
وعندما أتت الأووووووووووووووع الثالثة وتسربت بعض الغازات الخانقة من سجنها المتوتر أصدر (عجرف) أول قرار إفراج في حياته!


تمت بحمد الله
محمد الدواخلي
12/2/2007 5 صفر 1429

ارشيفي من دار ليلى قصة قصيرة: نؤيد ونبايع


نؤيد ونبايع!


يبتسم أو يوهم نفسه بأنه يبتسم قبل أن يتناول أوراق الأخ المواطن فيتفحصها بمنتهى التمعن رغم أن خمسة موظفين آخرين سبقوه في دراستها. الأوراق سليمة نعم لكن ماذا يحدث لو...........؟
يسأل الأستاذ خميس نفسه هذا السؤال عشرات المرات, إن نظرية "من لا يعمل لا يخطئ فيترقى سريعا" شائعة عند الموظفين. لا أحد يحاسبك أو يكافئك على ما أنجزت لكن السكاكين مشهرة لك دوما لو أخطئت.
يرفع وجهه للمواطن ويقول "لو سمحت قرب المصباح من هذا التوقيع!"
طلب يبدو غريبا لكنه أصبح معتادا في حياة الأستاذ خميس التي انقلبت على أعقابها منذ الانتخابات الأخيرة, لم يكن الأستاذ خميس سياسيا أو مهتما بالسياسة لكنه القدر!
بدأ الأمر مع ترشيح الحزب الواحد لمرشحه الوحيد للمنصب الكبير. لم يهتم كثير الأستاذ خميس فلو طلبوا منه أن ينتخب فسيفعل ولو طلبوا منه ألا يفعل فسيستغل فرصة الإجازة لكي يزور خالته العجوز في البلد.
لكن مدير الإدارة أتاه بنفسه في مكتبه قبيل الانتخابات! ارتجف خميس عندما رآه يدخل المكتب ويذهب لشباكه المطل على الميدان الكبير وللظة توهم أن تأنيب الضمير سيجعل المدير يلقي بنفسه من مكتبه وتكون فضيحة! لكن المدير التفت لمرافق دخل خلفه وقال "من هنا, المكان مطل على الميدان."
لم يفهم خميس ما قاله في البداية لكنه فوجئ بالمدير يطالبه (بتبرع) لعمل لافتة تأييد للسيد المرشح الوحيد من أبناء المصلحة.
دفعها خميس صاغرا وهو يصك أسنانه غيظا ويقول لنفسه "لا بأس, لنستغني عن درس الفزياء هذا الشهر, يعني الولد كان هيفلح ويطلع زويل!"


وكان يوما مهيبا عندما أتت اللافتة العملاقة 5x8 متر ووضعت على واجهة المبنى أمام نافذة مكتب الأستاذ خميس ليطالعه الوجه المعكوس لسيادة المرشح كل يوم ويذكره برسوب ابنه في الفزياء والمرتب المأسوف عليه!
ثم ـى يوم الانتخابات الذي كان أجازة جميلة قضاها الأستاذ خميس مع أولاده في حديقة الحيوان يراقبون القرود التي تقلد كل ما يفعلونه مقابل حفنة من السوداني! وعاد السيد خميس في يوم إعلان النتيجة لعمله ليجد المدير يجمع (تبرعات) قهرية لعمل لافتة مضيئة كبيرة تبارك للزعيم الجديد.
ولكنه نجا منه بأعجوبة واعتصم مع حافظة نقوده الهزيلة في الحمّام حتى انتهت التبرعات بانتهاء اليوم. وعاد لمنزله فرحا لا يشغله سوى أكوام الطلبات التي سيضطر للتدقيق فيها بعد تراكمها أمام مكتبه 3 أيام دون عمل.
وعندما عاد وجد لافتة فنية ضخمة جميلة حقا من آلاف المصابيح تزين واجهة الميدان بكلمة مبروك فنظر لها بإعجاب وفخر (بما أنه من موظفي هذه المصلحة!) ودخل لمكتبه ليفاجئ أن مصباح المكتب انتزع بدواته وأسلاكه لينضم لتلك اللافتة! وتركوا له ثقب قبيح في سقف الحجرة يبرز منه قطعة سلك عارية منذرة بالشر تذكره بعاقبة من يتخلفون عن جمع التبرعات!
في البداية لم يهتم كثيرا. فأضواء لافتة التهنئة تضيء كل شبر في المكتب وشمس الصيف القوية تخترق القماش الفاخر للافتة نؤيد ونبايع وعلى أي حال فلا داع للإسراف في استخدام الكهرباء في عز الظهر!
لكن مع مرور الوقت تهاوت مصابيح لافتة مبروك الواحد تلو الآخر (أغلبها في ظروف غامضة!) بينما تجمعت عوادم السيارات والسناج والهباب على لوحة نؤيد ونبايع التي تغلق نافذة مكتب الأستاذ خميس فأصبحت معتمة لا تقدر شمس الشتاء الضعيفة (ولا حتى الصيف) أن تخترقها. وهنا قدم الأستاذ خميس طلبا بإصلاح مصباح المكتب فتم فتح ثلاثة تحقيقات قبل البت في الطلب (الأول من المسئول عن هذا التخريب والثاني أين بددت العهدة المتمثلة في مصباح ودواية و20سم سلك وأخيرا لماذا تقاعس الأستاذ خميس عن الإبلاغ عن الحادث في وقته!)
وقد استغرقت التحقيقات وقتا طويلا جدا ولم تنتهي حتى الآن ولا يستطيع الأستاذ خميس نظرا لوضعه الحرج في تلك التحقيقات أن يقوم بالإصلاح على نفقته (المحدودة أصلا) وإلا سيكون كمن يقدم دليل إدانته بيده فالإعتراف سيد الأدلة!


وهكذا تغيرت حياة الأستاذ خميس بفضل الانتخابات. أصبح يرتدي نظارة سميكة بعد أن كان يفخر بالستة على ستة. أصبح يعيش في حجرة مظلمة مغلقة بعد أن كان يطل على أكبر ميادين العاصمة. أصبح يطلب إتاوة من المواطنين تتمثل في مصباح كشاف يمسكه له حتى يفحص الطلب ثم يعيده له حتى لا تحتسب رشوة!
لكن كان هناك هذا المواطن السمج الذي لا يقدر الظروف! تصوروا أنه غضب من الأستاذ خميس حينما طلب منه كشاف يقرأ الطلب على ضوءه! بل تجاسر وطلب إزالة تلك اللوحة المسودة من أمام النافذة! لوحة نؤيد ونبايع يتم إزالتها! ياللهول!
ودار شجار عنيف بين المدير الذي لم يقبل بالمساس بلوحة السيد الزعيم واتهم المواطن بالخيانة العظمى, وبين الأستاذ خميس الذي أفزعه الاتهام وأخذ يدعي على هذا المواطن الذي سيخرب بيته! وإذا بالمواطن يغضب من الإتهام ويخرج ولاعة السجائر وينتزع ممزقا جزءا من اللافتة (حرف الدال من نؤيد مع جزء من قصة الشعر!) ويشعل فيه النار هاتفا "لتفحص طلبي الآن على ضوءها!"
لكن القماش المغطى بأكوام الهباب اشتعل في يده بسرعة مذهلة وسرعان ما لسع يده فألقى بقطعة القماش خارج النافذة لتشتعل نؤيد ونبايع بأكملها في لحظات!
لم تكن الخسائر كبيرة فحسن الحظ هوت اللوحة في الطريق بعيدا عن النوافذ. لكن المحطة الدرامية التالية في حياة خميس التي غيرتها السياسة اشتعلت!
جريدة من الجرائد الصفراء كتبت مانشيتا مخيفا : مواطنون يتظاهرون ويحرقون صورة عملاقة للزعيم احتجاجا على سوء الإدارة والحكم!
ووجد السيد خميس والمواطن المتأفف والمدير أنفسهم أمام سيادة اللواء رئيس مباحث إدارة (أنت معانا ولا مع التانيين)
أخذ الجبناء الثلاثة يستغفرون ويبدون الندم, ووجد رئيس مباحث أنت معانا ولا مع التانيين نفسه في مأزق. فلو عاقب الثلاثة فسيعتبر إعترافا بحدوث مظاهرة ويعاقب على تقصيره. ولو تركهم وقبل حكايتهم فستستغلها صحف المعارضة للحديث عن قيامه بتعذيبهم ليزعموا أن الأمر حادث بسيط.
وهنا قرر أن يأتي بالحل الثالث, والآن من يعبر الميدان وينظر ناحية المصلحة فسيجد لافتة ضخمة 8x 11 متر تؤيد وتبايع السيد الزعيم من قماش فاخر مضاد للحريق.
وربما يلفت نظرك كلمة (هو في قلبنا ونحن في قلبه) ومكان القلب في صورة الزعيم مفرغ والأستاذ خميس يطل برأسه منه لاستنشاق هواء الميدان الملوث!


تمت بحمد الله
محمد الدواخلي
12/2/2007 5 صفر 1429

ارشيفي من دار ليلى الكوابيس تأتي في حزيران: قراءة في رواية

الكوابيس تأتي في حزيران.


منذ أيام أطلقت أسرائيل تصريحا تطالب فيه بأن تتولى مصر مسئولية الأمن في غزة.
الصراع الفلسطيني الفلسطيني وصل لذروته لدرجة الاستهانة بحياة سكان القطاع وبما أنجوزه من جهاد فيطلب الرئيس الفلسطيني أن يتسلم معابر غزة من اسرائيل بدلا من تسلمها من حماس!
التخاذل العربي (إلا من فلتات قليلة) أصبح في الحضيض
والدعم الأمريكي تجبر وافترى
ووسط هذا الليل المظلم أمسكت برواية ترجع للفترة الوحيدة الأشد إظلاما في التاريخ العربي
هزيمة 1967
رواية للاديب الفلسطيني د/محمد أيوب الذي خاض غمار الكفاح السياسي والعسكري ضمن كوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وسجل بقلمه عام 1998 بعد مرور 50 عاما على خروج أهله من يافا بعد المجازر الاسرائيلية التي ارتكبت ضد

سكانها وبعد ثلاثين عاما على ذكرى الهزيمة ما حدث كشاهد عيان على ما أصاب أهل القطاع قبل وبعد الحرب
ود.محمد أيوب معروف لنا في المنتدى حيث أنه من أعضاءه
http://www.darlila.com/forums/index.php?showuser=484


وله الكثير من المواضيع في المنتدى http://www.darlila.com/forums/index.php?ac...ser&mid=484
بدأت الرواية بنقطة الذروة مباشرة. عندما أدرك اللاجئون الفلسطينيون أن الهزيمة الشاملة قد تحققت وخافوا من تكرار مذبحة خان يونس 1956 المروعة فهربوا للمواصي التي هي مجموعة حدائق قرب الساحل
ثم بطريقة الفلاش باك يذهب بنا الكاتب لما كانوا عليه قبل الحرب أو يتقدم تدريجيا لما حدث بعدها مستلهما تجربته الشخصية التي تعرض فيها للاعتقال والتعذيب على يد قوات الاحتلال.
نرى الكثير من العوامل التي أدت للهزيمة (والتي تتكرر اليوم في ثوب جديد)
المبدأ المزخرف الذي يعجب الجميع: مواجهة عدو الداخل تسبق مواجهة عدو الخارج.
المبدأ الذي لا يخرج عنه حاكم ولا تنظيم معارض أو ارهابي أو متمرد في عالمنا العربي!
المبدأ الذي يتعارض بطريقة صادمة مع ما فعله الرسول (عليه الصلاة والسلام) مع المنافقين واليهود في المدينة فلم يواجههم إلا حينما خرج تمردهم عن أقصى الحدود بالخيانة العظمى أو بعدما تفرغ من معاركه الخارجية
قبل 67 (وللأسف بعدها) كانت الأولويات مقلوبة
فمثلا الادارة المصرية في غزة والاردنية في الضفة تولت مهمة قمع التنظيمات الفلسطينية
نجد صراعا مخابراتيا قاسيا بين التنظيمات من ناحية والشيوعيين والاخوان المسلمين من ناحية أخرى وبين أجهزة المخابرات والجميع من ناحية ثالثة. صراع استنزف العقول وشتت الجهود.
ورغم أنه عندما حانت ساعة الجد تخلى الجميع عن تلك المعارك الجانبية إلا أنه في هذه الساعة لم يكن أغلب الفلسطينيين مدربين على استخدام السلاح
الدبابات التي اشتروها استبدلت بدبابات ترجع للحرب العالمية الثانية حتى لا تمثل تهديدا للسلطة المصرية!
الاتصالات مقطوعة تماما حتى أن سكان خان يونس لم يعرفوا بسقوط القطاع إلا بعد أيام.
كانت هناك عقول مفكرة كثيرة. كان الشعب الفلسطيني (ومازال) من أعلى الشعوب تعليما وتفكيرا ووعيا سياسيا
لكن الرؤية العسكرية كانت مغيبة عمدا
كان هناك اكتفاء بالكلام وبالثرثرة وبالتفاخرأكثر من العمل!
سواء من الأفراد الذين هتفوا (جندونا جندونا) ثم عندما حانت لحظة التجنيد حاول كل منهم التهرب منه قدر استطاعته
وأيضا في القيادات المتخبطة وارتباك قراراتها العسكرية كما فعلوا بإجهاد سكان القطاع في حفر خنادق ثم ردمها وإعادة حفرها في مواقع بديلة
كان الشعب الفلسطيني يتعرض لنفس ما يتعرض له الشعب المصري وقتها في العهد الناصري: غسيل مخ فائق من أبواق دعاية صاخبة وكبت للحرية والرأي
هكذا كانت علاقة التنظيمات ببعضها والأفراد بالدولة
ولم يكن الوضع بين الدول وبعضها أفضل.
صدام سخيف بين مصر والأردن وتلاسن وتبادل للسباب والاتهامات كان هو السبب المباشر في غلق مضيق تيران الذي اتخذ مبررا لاشعال الحرب.
ترى هل نرى أن تلك الأخطاء والارتباك في الأولويات مازال موجودا عندنا؟
عندما نجد الخلافات السخيفة بين السعودية وسوريا وعندما نجد من ينادون بالانتباه للخطر الايراني قبل الاسرائيلي وعندما نرى ما حدث من قمع متبادل بين حماس وفتح؟
ربما كانت الثرثرة والجعجعة الفارغة هي الغائبة عن الصورة فقد استبدلنا أوهام العظمة هذه الأيام بأصوات التذلل والشحاذة!
كانت المرحلة الأولى من الرواية هي عرض أوهام ما قبل الهزيمة ثم كوابيس أيام الهزيمة وما أصاب الناس فيها من قلق وتدمير والوحشية الاسرائيلية في التعامل مع سكان القطاع وإذلالهم وإبعادهم قصرا عن أراضيهم
بعد هذا بدأت مرحلة ثانية. مرحلة ما حك جلدك مثل ظفرك والاعتماد على النفس والسعي للمقاومة.
هنا نجد الصعود والهبوط في الشخصيات وما تتعرض له من محن
في البداية تنجح ثلاث عمليات متتالية توقع خسائر فادحة في صفوف العدو
ينجح بطل الرواية مع زملائه في إعادة بناء التنظيم وتشكيل ذراع عسكري جيد
وفي المقابل أخطاء ساذجة مثل المسؤول العسكري للتنظيم الذي احتفظ بورقة بخط يده مكتوب فيها أسماء الاعضاء برتبهم وتسليحهم لصرف رواتب لهم فسقطت في يد العدو ليقع التنظيم العسكري الوليد بالكامل.
وهنا تبدأ المرحلة الأخيرة من الرواية
عندما تعرض البطل للاعتقال والتعذيب وعندما هددوه في أهله وأقاموا عليه عشرات الحيل الخبيثة لزعزعة نفسه وانتزاع الاعتراف منه
وتتعرض اسرته بالطبع لمتاعب جمة أثناء وجوده في السجن ينتج عنها فقد زوجته لجنينها الأول وتخويفها وتهديدها لترحل عن البلاد وتتركه.
لكن الاثنين صمدا في مواقعهما.
كلاهما جاهد بما يستطيعه وثبت جذوره في الأرض كي لا تقتلع منها مرة أخرى.
في هذا الجزء نتابع الوحشية والاحتقار الذان يكنهما الاسرائيلي للعربي
ونجد بين ثنايا الصورة شيئا مقابلا
فكما كان العقل العربي مغيب خلف أوهام العظمة و(أقوى قوة ضاربة في الشرق الأوسط) وغيرها من الدعايات التي تستهدف تقديس الحاكم
كان العقل اليهودي يتعرض لدعاية مماثلة وتغييبا مماثلا للعقل لكن هدفه كان مختلفا. الدعاية الاسرائيلية الموجهة ضد شعبها كانت لتشويه صورة العربي وإظهاره في صورة الهمجي البربري الذي بلا قلب أو روح. دعاية تستهدف نزع الشفقة

وإزالة تهاذيب الحضارة من نفوس الجنود.
دعاية عندنا تهدف لتربية شعب من العميان
ودعاية عندهم تهدف لتربية جنود ينظرون عبر منظار القناص لا يريهم سوى جزء محدد من الصورة لا يخرجون عنه
وأخيرا دعاية تصورهم في أعيننا أنهم لا يقهرون بينما تفشل دعايتنا في إختراقهم!
وهنا نجد صدمتين في المعتقل. واحدة من بطل الرواية أحمد الفايز الذي يفاجئ بمعتقل تعرض لتعذيب مروع من أبناء فلسطين التي احتلت 1948 الذي كان يتصور أنهم تهودوا وأصبحوا خونة كما صورت لهم الدعاية ذلك. رقص قلبه (رغم

معاناته) طربا لهذا وأدرك أن الخير في نفوس أمته لم يمت وأن جذوة الثورة لن تنطفئ
وكذلك عندما تعرف على سجان درزي يحسن معاملة المعتقلين وينقل لهم همسا بشارة الخسائر الاسرائيلية التي حدثت عندما حاولوا القيام بعملية واسعة في الأردن فحوصروا حصارا مرا هناك
في المقابل صدمة جندي يهودي من أصل ألماني, واحد من الذين تعرضوا لاضطهاد هتلر وانخدع بالدعاية الصهيونية التي صورت فلسطين أنها أرض بلا شعب
طلب هذا الجندي من بطل الرواية أن ينظف الزنزانة القذرة التي وضع فيها وصدم حينما طلب منه السجين بعض الديتول لتطهير يده من هذه الأوساخ
ويسأل سؤال مستفز لنا لكنه يوضح كيف هي الصورة التي زرعت في رأسه : أتعرف الديتول؟ ألستم العرب تعيشون دوما في القذارة؟
وهنا يخبره الراوي أنه يعمل مدرسا فيشعر الجندي بالحرج ويناقشه في عدد من الأكاذيب الاسرائيلية التي آمن أنها حقيقة مستندا لبعض الوقائع
مثلا أن طيار اسرائيلي سقط في سوريا فقتله الفلاحين بالفؤوس
نفس الطريقة التي مازال الاسرائيليون يتعاملون بها معنا حتى اليوم. لا يهم أن هذا الطيار نسف بيوت القرية فوق اطفالهم ونساءهم ولا يهم أن المستوطنين الاسرائيليين يغيرون على القرى الفلسطينية ذبحا ونهبا وإنما المهم أن طيارا (بريئا!) قتل

بالفئوس عام 67 ومستوطنا (مدنيا) أصيب بالهلع بسبب قطعة خردة طائرة اسمها صاروخ القسام.
لا يهم سبب اطلاق صاروخ القسام ولا محدودية فاعليته المهم أنه أصاب مدنيا اسرائيليا متحضرا!
يدور نقاش سريع بين السجين والسجان وبالطبع لا يكاد أحدهما يقنع الآخر لكن كليهما احترم الآخر رغم العداوة
مثل نقاش آخر حدث في بداية الرواية في مرحلتها الأولى بين استاذ مصري والبطل أحمد الفايز حول عبد الناصر
فالمصري تعرض لآلام الظلم الذي نال أهله ولهذا ينتقد عبد الناصر بينما أحمد الفايز الذي يحب عبد الناصر وكان واقعا تحت تأثير أبواق الدعاية لم يقتنع ولم يتصور أن هذه هي الحقيقة
رغم أنه كان يرى صورا لسوء استغلال السلطة والبطش في القطاع لم يربط هذا بذاك وأن النظام الحاكم ككل به عيوب رهيبة فتاكة لم تلبث أن تضافرت مع أسباب أخرى لتسبب سقوط النظام رغم انجازاته وبطولاته التي لا ينكرها أحد
لكن البطولات وحدها لا تكفي ان رافقها الظلم
تنتهي الرواية بعد الصدمة المروعة لأحمد الفايز والكوابيس التي تتابعت عليه بعد (حشيش الأوهام) ليجد أن هناك من يريد إعادة الكرة مرة أخرى
أعضاء يعملون في قوات التحرير الشعبية يفجرون قنبلة في الخلاء ليعلن عن أنهم نفذوا عملية فدائية يتلقون مقابلها رواتب وترقيات!
وهنا يتساءل أحمد: هل هذه هي البداية الصحيحة؟
ويجيب على نفسه: يجب أن نبدأ مرة أخرى
يريد أن يقول : يجب ألا نغرق أنفسنا في الأوهام مرة أخرى. يجب أن نعمل على أسس سليمة ونبني بناءا سليما ولا نعتمد إلا على أنفسنا ولا ننظر إلا لمصالح بلادنا.
لكن الاجابة اليوم عام 2008 للاسف تقول: مازالت الأوهام تسيطر
مازال الاهتمام بالدعاية أمام شعوبنا فنجدهم مثلا يعلنون عن أسماء منفذي العملية وعناوينهم ليسهلوا للعدو مهمة الانتقام منهم ونجد عناوين الصحف الحكومية تغرق في تمجيد الذات وسب الشقيق العربي واستبدلوا فقط تحدي القوى العظمى بالتذلل لها
ومازال الفشل في اختراق العدو بدعايتنا صارخا رغم الثورة الاعلامية الهائلة التي فضحت جرائمهم على الملأ
مازلت أذكر كيف حشروا صورة مقتل محمد الدرة في فيلم دعائي في أمريكا ليتوهم من يشاهده أنها صورة طفل يهودي! بينما مازلنا نكتفي بالحديث لأنفسنا عما نعرفه بالفعل
نجدهم يهتمون بالصراع فيما بينهم ويتركون الشعب ضائعا
صراع بين الدول العربية وبعضها وبين فتح وحماس حول كراسي ورقية لا تسمن ولا تغني
كراسي لو عرفوا قيمتها لأدركوا أنها خوازيق مسعرة في نار جهنم!
للأسف مازالت الكوابيس تأتي في حزيران وغير حزيران
وليلطف بنا الله من الكوابيس القادمة إن لم ننتبه لأنفسنا


يمكنكم تحميل الرواية وقراءتها هي وباق اعمال الكاتب من موقعه الشخصي
http://www.ayoub.ps/

ارشيفي من دار ليلى ثأر تحية لابطال العراق (قصة قصيرة)

ثأر


نظر خلفه فأحس كأن زوجته وأطفاله ينظرون له ويهزون رؤوسهم نفيا داعينه ألا يتهور.
ابتلع ريقه ووقف يراقب هذا الغليظ وهو يلقي بها أرضا ويسألها بعربيته الركيكة "زوجك...أين... تكلمي يا حقيرة....سأعلمك الحديث يا إرهابية"
انحنى على الضابط الذي يراقب الموقف بلا اكتراث وهمس بالانجليزية في أذنه "سيدي إنها حبلى."
نظر له الضابط ببرود بضع لحظات ثم نفث دخان سيجارته في وجهه وقال "ومن ثم؟"
ولم ينتظر الرد بل غادر المكان بهدوء ليتابع باقي القوات أثناء اقتحامها لتلك القرية المزعجة.
وقف الجبوري يرقب المشهد المروع أمام عينه وأولئك الأمريكيين يروعون تلك السيدة المسكينة ثم انتفض جسده فزعا عندما تلقت ركلتها الأولى في وجهها كأنما صدمت وجهه هو فقال للجنود "على

رسلكم. لا داع لهذا العنف."
قالها وهو يلتفت خلفه لينظر لخيال زوجته وأطفاله الذين ينظرون بذعر ويطالبونه بالخمول.
قال الجندي الغليظ "هؤلاء إرهابيين ليس لهم إلا الموت."
هوت ضربة أشد إيلاما هذه المرة على البطن المنتفخ فأحس الجبوري بالاختناق وقال مرتجفا "إنها حبلى يا رجل. توقف."
ضحك الأمريكيين في سخرية بينما خفض زميله العراقي عينه في ألم قبل أن يقول أحد الأمريكيين "إرهابية تحمل إرهابي, لو أرادت الحفاظ عليه فعليها أن تعترف بمكان زوجها القاتل."
ثم هوى عليها بسلسلة من الركلات الموجعة وقالت السيدة ناظرة نحو الجبوري كأنما أدركت أنه القلب الرحيم الوحيد بينهم "أرجوك. لأجل ولدي الذي في أحشا.........."

قاطعها دبشك بندقية أطار بعض أسنانها
قال الغليظ "لن ينفعك أحد أيتها الحمقاء سوى نفسك. أين زوجك؟"
لم يعرف كيف وجد نفسه يقول بصرامة "توقفوا وإلا..........." ثم صمت. لم يجد ما يكمل به التهديد
نظر له الغليظ باستهزاء وقال بانجليزية مفككة ركيكة كأنما يفهم أحمقا بها " وإلا ماذا؟ ستشكونا؟ تفضل كن ضيفي be my guest"
كظم غيظه وقهره بصعوبة بالغة ثم قال زميل الأمريكي "الجيش ليس مكانا لأصحاب القلوب الضعيفة."
هل حقا انضم للجيش العراقي الجديد ليكون من أصحاب القلوب الغليظة؟ يذكر كلمة شيخ المسجد حينما سأله هل ينضم له ليجد وظيفة تطعم أبناءه أم لا فرد عليه "بل انضم له لتكون حاميا لوحدة

الوطن وأمه. وذات يوم فهذا الجيش الذي يدربه الأمريكان سيكون من يطرد الأمريكان من بلادنا كما فعل الكيلاني مع الانجليز وكما فعل عبد الناصر في مصر معهم, جيشنا اليوم يحفظ الأمن وغدا

يحفظ الحرية فانضم له على بركة الله."
قالوا له "ستذهبون لتصفية جيب إرهابي للقاعدة, للرجال الذين فجروا الاسواق بالابرياء وقدموا ذبح العراقي على الأمريكي
لكنه اليوم يجد نفسه لا يحارب غير امرأة حبلى عاجزة
انتزعه من شروده ضحكات الجنود على المرأة حينما وجدوها تكومت حول نفسها بطريقة غريبة لتحمي بطنها المنتفخ وهنا أتاه خاطر مروع: هل سيستطيع الحياة وهذا المشهد في أحلامه؟ هل ابنه

أغلى من ابن هذه السيدة على الأمريكان.
نظر خلفه ليجد خيال أولاده وزوجته لأول مرة ينظرون له موافقين ومباركين.
قال بصرامة "توقفوا وإلا ستكون العواقب وخيمة."
ضحكوا على كلمته واجتمع ثلاثة منهم على المرأة يضربونها بأرجلهم ويكررون السؤال
تحرك للخلف كالمقهور. سيقولون خائن ويقولون متطرف وقد يشردوا أولاده وزوجته. ربما يكون القتل الفوري أرحم ما سيفعلون به لكنه كان مجبورا حقا. كأنما له نصيبه من اسمه.

صعد فوق سقف سيارة في الطريق ورفع مدفعه الرشاش وأفرغ غضب الوطن في أجسادهم الحقيرة بلا إنذار.
لقد أخذ بالثأر وليحدث بعدها ما يحدث.

تحية للجبوري ولكل ابطال العراق الذين يرفضون الهوان

محمد الدواخلي 10/1/2008

ارشيفي من دار ليلى قراءة في كتاب الخليج البريطاني

اسم الكتاب
الخليج البريطاني: كيف صنعت بريطانيا دول الخليج
نوعه: تأريخي وثائقي
الكاتب: ايهاب عمر



الخليج البريطاني كتاب علمي متميز, أحدث ضجة ربما تكون في صالحه بسبب مشكلة ثارت مع السلطات السعودية ضده. ولأن موضوعه تاريخي وهذه من المواد المفضلة لدي فقد اردت قراءة الكتاب منذ صدوره خصوصا وأن النبذات البسيطة في كتاب التاريخ بالثانوية العامة كانت لا تسمن ولا تغني من جوع في معرفة تاريخ الجزيرة العربية في الفترة الحرجة التي شكلت عصرنا الحالي ما بين انهيار حكم محمد علي الخارجي واستقلال دول الخليج الذي اكتمل في السبعينات

الكتاب ليس موسوعة شاملة في تاريخ الخليج العربي بل أخذ وجهة نظر محددة يقوم بدراستها. دور بريطانيا العظمى في تشكيل دول الخليج الحالية. لذا كان التركيز منصبا على هذا الدور الذي تعاظم في بعض الدول كاما يعرف الآن بالسعودية والكويت وتضاءل في دول أخرى اكتفى الكتاب بالمرور السريع عليها.

الكتاب مجهود متميز, ربما احسست فيه ببعض الفلتات التي كانت بحاجة لانتباه أفضل من الكاتب لكنه يقدم وجبة علمية ثرية باسلوب صحفي سهل يستحق التقدير.


مع تفصيل الكتاب

يبدأ الكتاب بالدولة السعودية,. أكبر دول الخليج وأعمقها أثرا في جيرانها وذات التاريخ الأكثر تقلبا, دولة مرت بثلاث مراحل متباينة بدأت بالثورة الوهابية في أوائل القرن التاسع عشر وانتهت باعلانها منتتصرة على كل الأعداء بعد انقضاء الربع الأول في القرن العشرين
يتضمن هذا القسم من الكتاب حديثه عن الدول المنافسة التي أزاحتها السعودية كالحائل والحجاز ويأخذ هذا القسم اكثر من نصف الكتاب

يهتم الكتاب كذلك بتاريخ دولة الكويت ثم يلقي نظرة سريعة على الامارات والبحرين وقطر, لم يفرد الكتاب مساحة كافية لدولتين عريقتين كعمان واليمن على الأرجح لاهتمامه بالدور البريطاني في خلق وتشكيل معالم دول الخليج بينما كلتا الدولتين اقتصر الدور البريطاني على تفتيت دولة قائمة بالفعل عريقة

يتميز الكتاب باسلوب صحفي سهل (ولكنه تحول لعيب في بعض المواضع) كذلك باهتمامه بتوثيق مراجعه الى حد كبير (غير كاف ايضا في بعض المواضع) والأهم أنه يناقش مساحة تاريخية مهمة لحياتنا المعاصرة يتغافل عنها الكثيرون


عيوب الكتاب أو متا بدا في نظري فلتات بسيطة لكنها مؤثرة مع حساسية الموضوع الذي يعتمد عليه الكتاب كان أغلبها ينبع من مصادره

فاولا الكتاب اعتمد على الاسلوب الصحفي البسيط. وهو اسلوب يثير اهتمام القارئ ويخفف عنه الروح العلمية الثقيلة التي تعوقه عن القراءة, ولكن في بعض المواضع في الكتاب غلب هذا الاسلوب على الاسلوب العلمي, حيث يهتم بنقل التفاصيل الصادمة والاخبار المفاجئة كحقيقة مسلمة وليس كقول منسوب لصاحبه
فالكتاب حاول اغلب الاوقات تجريد نفسه من الراي الشخصي لمؤلفه ولم يذكره الا في مواضع لا تذكر, لكنه نقل بعض الكتابات لمصادر تنتمي للمعارضة المنفية للدول الحالية أو لجواسيس الدولة البريطانية كما هي متضمنة بعض التعبيرات التي تنقل اراء اصحاب تلك المصادر النابضة أحيانا بالكراهية واحيانا بحب تضخيم الذات
فمثلا الحديث عن نوايا الهاشميين الطيبة يبدو ساذجا مع ما لهذه الاسرة العريقة من تاريخ طوييييييل في المؤامرات والتدليس والخيانات الخ وكون السعوديين غلبوهم على امرهم بمكر أشد لا يعني وصفهم بالطيبة أو السذاجة, لكن الكاتب لم ينقح هذا القول فبدا لغير المتأني أنه راي الكاتب الشخصي. الأمر نفسه في الحديث عن اشليخ زايد وشقيقه الحاكم السابق شخبوط يلتبس الأمر على القارئ بين رأي الكاتب الذي هو الاستنتاج العلمي المبني على كل ما يذكره الكاتب من وقائع وبين رأي شهود العيان الذين نقل عنهم الكاتب

بعض المواضع في الكتاب تنقل صورا خطيرة جدا تؤثر على صورة الحكام في دول الخليج بشدة, هذه المواضع ذات حساسية خاصة, وإن كان الاسلوب الصحفي للكاتب يجعله لا يضع المراجع المنقول عنها خلف كل موضع مباشرة حتى لا تضايق القارئ غير المتخصص (وهو امر اهنأه عليه) لكن في رايي الشخصي كان من الافضل وضع اشارة سردية لهذه المراجع في تلك المواضع شديدة الحساسية وتأكيد نسب القول لصاحبه وليس لصاحب الكتاب .

أخيرا بعض من المراجع التي اعتمد عليها الكتاب ذات قيمة شخصية اكثر منها رسمية, فهي مذكرات خاصة بعضها لعملاء المخابرات البريطانية وبعضهم كان يكتب هذه المذكرات تحت تأثير حب تعظيم الذات وتأثير العنصرية الكامنة المحتقرة للعرب وجزء آخر لجبهات معارضة منفية متأثرة بحقدها. الكتاب اعتمد كذلك على موسوعات تاريخية كثيرة لكن القارئ يشعر بتاثير المذكرات الشخصية مع غياب الوثائق الرسمية البريطانية التي كان يجب ان يكون لها مساحة اكبر في الكتاب بما تحتويه من اسرار وما تحمله من مصداقية عالية جدا

رغم تلك الفلتات التي على الأرجح كان سيتجاوز عنها أي قارئ لولا اصطدامها بمواقف حساسة للغاية فالكتاب مجهود رائع ومتميز وقراءة مفيدة جدا ورؤية لطرق عمل بريطانيا التي لا تختلف كثيرا عن عمل امريكا في عصرنا الحالي وهو ما يجعل للكتاب قيمة هامة

ارشيفي: المؤتمر المستمر لكتاب القصة على الانترنت (الجلسة الأولى)

مواضيع وعنها على منتدى دار ليلى المغلق حاليا والذي ارجح الغاؤه قريبا, فالالقي بها هنا قبل أن تضيع


المؤتمر المستمر لكتاب القصة على الانترنت
(الجلسة الأولى)

بدأت الجلسة الساعة الرابعة والنصف بحضور أعضاء من المنتديات الأدبية التكية، رانمارو، هاري بوتر العربي، روايات 2 ، دار ليلى ,ديفدي للعرب والكاتبين شريف ثابت وعصام منصور وتشرفت الجلسة بحضور أ. د-سيد البحراوي الناقد المعروف في منتصفها

كانت البداية بتعريف كل من الحاضرين لنفسه ولميوله في الكتابة ولوحظ طغيان اتجاه الفانتازيا والخيال والرعب على أهوائهم. وثار التساؤل عن اللون الإنساني في الأدب وقال الشباب بأنه سيطر لسنوات على الأدب إلى درجة خنق باقي الألوان فكانت كلمة (كفاية) لهذا اللون ورد الرأي المعارض بأن ما كتب في تلك العصور ليس مناسبا للواقع الحالي وعلى سبيل المثال لم تعد رومانسيات السباعي المتوجة للحبيبة الشقراء التي تقطن الفيلا المجاورة تصلح للتعبير عن تلك العاطفة في هذا الزمن لأن الأجواء والأبعاد والصراعات اختلفت تماما ولهذا اللون دوره المجتمعي وجمهور يفتقده وينأى عن الكتاب لعدم عثوره عليه.


ثم دار الحديث حول بدايات الكتاب على الانترنت في المنتديات والفيس بوك وفائدة ذلك التواجد في جعل ما تكتبه الأقلام مقروءًا، ومع تبادل الآراء والانتقاد يبدأ تطور الأسلوب والارتقاء بالأفكار. تكلم آخرون عن دور التواجد على المنتديات الأدبية في تعريف الكاتب بموهبته وتشجيع بداياته بديلا عن الصالونات الأدبية في العصور السابقة.

الحديث عن النشر الالكتروني ومميزاته ومخاطره خصوصا السرقة التي تجعل أي استفادة مادية منه مستحيلة وقد تلغي انتساب العمل لصاحبه اصلا. كذلك عن دور النشر الالكترونية وتراوح تجربتها بين التميز والتعثر.

أبدى الكاتب عصام منصور صاحب كتاب الطبعة الحداشر ملاحظة عن اعتبار النت وسيلة لنشر اسم الكاتب بين هواة القراءة وكذلك تعرفه على دور النشر من خلاله، حيث كانت بدايته مع نشر مجموعته القصصية (حدث في رأس البر) مع دار رواية للنشر الإلكتروني.

انتقل الحوار بعد ذلك إلى النقد على النت واعتماده في الأساس على النقد التأثري وليس عن علم حقيقي بقواعد النقد وأساسياته، وأثار ذلك مسألة الفجوة بين رؤية الناقد للعمل ورؤية القارئ له، والذي أدى إلى ابتعاد كبير عن متطلبات القارئ واحتياجاته فيما يقرأه.
ثم كان هناك تعليق بأن النت يرفع الحرج عند إبداء النقد ويعطه مصداقية أكبر من أرض الواقع التي شاب النقد فيها كثرة المجاملات والميول الشخصية. وكان تعبير الكاتب الهاوي الذي يتقبل النقد ويريد التعلم سائدًا بي الشباب تعبيرًا عن رؤيتهم لأنفسهم وتذكرنا كلمة للكاتب محمد إبراهيم محروس:"الكاتب الذي يتنازل عن كلمة (هاوي) تتنازل عنه بعد بعض الوقت كلمة (كاتب)".

عن النقد بالتدخل في الحدث الذي وضعه الكاتب كان هناك إجماعا بعدم أحقية أحد في التدخل في خيال الكاتب ولكن هناك بعض النصيحة التي ربما تكون دورا للمحرر الأدبي والتي قد تصحح معلومة مبني عليها الحدث فتجعله أكثر منطقية وهنا يصبح التدخل مقبولا بل ولمصلحة العمل وكاتبه.



وعن فقدان التواصل بين الكاتب والقارئ كان حوار ونقاش طويل بدت فيه الآراء متفقة على أهمية إيصال فكر الكاتب إلى القارئ وإلا فقد قيمته وعلق د سيد البحراوي على الأمر بكون من يقرءون العربية قرابة النصف مليار بينما يوزع الكتاب الجاد مالا يزيد عن 3000-5000 نسخة فقط مما يعني عدم وجود التقاء حقيقي بين الكاتب ومستهدفيه. وكن الحديث عن دور الكاتب في ذلك الأمر بعدم الترفع عن القارئ وواجب يفرضه عليه موقعه بعدم الإغراق في الفلسفة والإغماض بما يعظم هذه الفجوة ويبعد الجمهور عن الكتاب أكثر فأكثر ويشعره بترفع أصحاب القلم وعجرفتهم.
وثار سؤال هل يشرح العمل الأدبي وقال البعض بعدم منطقية مبدأ أكتب ما تشاء وليفهم القارئ ما يشاء لأن ذلك يعني انفصام الأفراد عن الاكتمال معا في مجتمع واحد.

ثار أيضا بهذا الصدد أمر الكتابة بالعامية التي انتشرت مؤخرا بين الأقلام مما يجعل التسويق العربي للكتابات الأدبية المصرية أصعب وأفشل كثيرا من بلدان أخرى تقدمت كثيرًا في هذا المجال كلبنان وسوريا.
تساءل د سيد البحراوي عن بعض الأنماط الأدبية التي يتخذها الأدباء في العصر الحديث وهل هي ما تسبب في تلك الفجوة. وعن قدرة الكاتب على استخدام الفصحى البسيطة بديلا عن العامية لتوصيل الصورة للقارئ دون اللجوء للعامية.

كذلك دار بعض الحديث عن الأدب الساخر الذي اختفى من الساحة لفترة منذ نجومه أمثال احمد رجب والسعدني وعفيفي ثم بداية ازدهاره الآن ودوره في عودة القراء إلى صفحات الكتب وتوصيل رسالات عميقة إليهم بأسلوب محبب وناجح.

عن السوق الثقافي وانتشار دور النشر وهل هي ظاهرة صحية أم العكس كان حدث طويل مفاده أن دور النشر تجعل الكاتب يكلف عمله ويقوم بالدعاية له وبتسويقه ونادرا ما يتواجد لها دور حقيقي في ذلك او في تبني مشاريع أدبية حقيقية كبيرة.

عاد الحوار إلى أدب الرعب والفانتازيا وتأثر أجيال كبيرة بد نبيل فاروق ود أحمد خالد توفيق وربما كما قيل أن هؤلاء أثروا في الشباب أكثر مما أثر فيهم عمالقة الأدب الذين أثروا الساحات الأدبية فقط وليس الجمهور العادي واعتبر ذلك مثالا لتواصل الكاتب مع القراء مستغلا العامل النفسي أكثر من التقني والفنيات الأدبية والنجاح الذي حققاه الذي كان يجب أن تتبعه خطوات أكبر للارتقاء بمن اجتذبوا بالفعل إلى الكتاب. وقال شريف ثابت أن نبيل فاروق وأحمد خالد توفيق يعتبرا جبهة قابلت الغزو الثقافي الغربي الذي يجتذب الشباب وأنهما حققا هدفهمها تماما في الفئة التي توجهها إليها منذ البداية.

أثار الحديث عن الكاتبين وعن ميل كتاب الشباب إلى هذا اللون الأدبي الحديث عن التأثر بالأدب الغربي وكسل الأقلام الشابة عن البحث في تاريخ وتراث العرب في ذلك اللون مستسلمين لما يصدره الغرب لهم من شخصيات وأجواء وكان السؤال عن الأساطير الشعبية والمحلية التي لم يعرفها الكثيرون من الحضور وكذلك عن كتابات باكثير والسحار وما تحتويها من التراث العربي.


انتهى الحاضرون بالاتفاق على الآتي:
أولا: استمرار المؤتمر بجلسة أخرى خلال شهر 7 تستأنف الحوار على ان يناقش الآتي:
1. قضية خاصة بالنشر على الانترنت وتم الاتفاق على اختيار قضية حقوق الملكية الادبية والمادية في الانترنت
2. قضية أدبية عن الألوان والنماط الأدبية
ثانيا: الاعلان عن مسابقة خاصة بأدب الفانتازيا للقصة القصيرة بالشروط الآتية:
1. اعتماد اسطورة محلية تحمل خصائص عربية أو مرتبطة بالثقافة المحلية لبلد الكاتب (كالفرعونية المصرية أو الفينيقية البنانية الخ) والبعد التام عن الأشكال والأنماط الأجنبية سواء الغربية أو الآسيوية.

2. الأعمال يقوم بتقييمها د-سيد البحراوي وتنشر القصص الفائزة في كتاب خاص ضمن اصدارات التكية





صور من اللقاء
[url=http://www.facebook.com/#!/album.php?aid=168639&id=678183148]http://www.facebook.com/#!/album.php?a...mp;id=678183148[/url]
تسجيل صوتي للجلسة

[url=http://www.ziddu.com/download/9710000/Voice-0001.rar.html]http://www.ziddu.com/download/9710000/Voice-0001.rar.html[/url]

[url=http://www.ziddu.com/download/9709999/Voice-0002.rar.html]http://www.ziddu.com/download/9709999/Voice-0002.rar.html[/url]