مناقشة رواية (ليل أغسطس) في بيت الشاعر ليل أغسطس هي عمل ابداعي متفرد, يجمع بين صيغة الرواية البوليسية والرواية النفسية ولاقت صدى طيبا من القراء والنقاد. وفي ليلة صيفية هادئة في القاهرة الفاطمية وفي بيت الشاعر الذي يجمع سحر الموسيقى والرسم والأدب وعلى خلفية من لوحات الشباب في معرض كنوز مصرية وموسيقى عبد الحليم حافظ نظمت جماعة التكية وبيت الشاعر ندوة لمناقشة رواية محمد ابراهيم محروس التي صدرت في مطلع العام الحالي عن اصدارات جماعة التكية الأدبية. أدارت الندوة أ. سامية أبو زيد ببراعة وحضرها كل من اسلام مصباح, علاء محمود, عصام منصور, إسلام إدريس وغيرهم من الكتاب الشباب الذين اجتمعوا للاحتفاء بالعمل رغم لهيب الكرة المتصاعد بين أسبانيا وألمانيا في نصف نهائي كأس العالم في نفس التوقيت والذي ربما كان له دور في اعتذار عدد آخر عن الحضور في آخر لحظة! بدأت سامية أبو زيد بمقدمة عرضت فيها الرواية وملاحظاتها عليها, معلقة على براعة الروائي الشاب في صياغة اللغة بأسلوب مضطرب مربك للقارئ يدخله رغما عنه في شخصية البطل الراوي المهتزة نفسيا وهي ليست راو حقيقي, بل هي تؤكد على فعل الكتابة باستمرار وتدخل القارئ في حدث مقروء بإصرار بدلا من حدث مرو. بعد ذلك علق الحضور على الشخصيات الجانبية في الرواية وخاصة شخصية القبطان/الشبح التي وصفتها سامية أبو زيد بالهاجس الملح على كتاب المدن الساحلية وذكر المؤلف أثناء الحوار أنها شخصية حقيقية من لحم ودم عايشها عن قرب وتستحق روايات ضخمة عنها. تطرق الحديث للتغير الحادث في الأشكال الأدبية حاليا حيث الرواية نموذج على استخدام الشكل البوليسي للكتابة النفسية. كذلك عن أساليب السرد الجديدة ومدى أهمية خاصية الحكي فيها. الليلة كانت ممتعة, متعة للعين والأذن والعقل وسط مكان متفرد في القاهرة هو بيت الشاعر ورغم انها كانت في شهر يوليو إلا أنها أجادت التعبير عن ليل أغسطس.
انتظرونا (أو ننتظركم) الأربعاء القادم وزيوس يجب أن يموت
اصدارات متميزة صدرت حديثا وكان لي شرف المشاركة في بعضها المجموعة القصصية فأر في المصيدة توزيع الاخبار الثمن 8 جنيهات مجموعة قصصية متميزة لشباب التكية ومعهم قصتي فأر في المصيدة التي فازت بالمركز الاول في مسابقة سند راشد للخيال العلمي
ديوان حلم آيل للسقوط: ديوان من الشعر العامي من ابداع شعراء التكيةايضا توزيع الاخبار وسعره 6 جنيهات
وأخيرا بعد طول عذاب وبعد صبر هو في حد ذاته قصة رعب وبعد تأخير وتلاكيك وحجج وأغلفة تستبدل وتصحيحات لا تنفذ واجراءات تفرض الخ تمخض الجبل فولد اخيرا مجموعة اعذريني ومخاوف اخرى المجموعة من ادب الرعب لي فيها قصتان احداهما غريبة نوعا في لغتها وفكرتها هي سر الورقة الحمراء المجموعة متوفرة في مكتبات وسط البلد (رايتها بعيني في الشروق, وعمر بوك ستورز والبلد. وحسب الناشر في مكتبة ليلى ايضا) كذلك في المنيل مكتبتي النجاح بالغمراوي كمال بالباشا
لماذا لا أستطيع أن أفهم؟ مع أن الأمر ليس غريبا, أنا نفسي وضعته كاحتمال قائم منذ بداية التعامل. لكن رغم ذلك غضبت واتحرق دمي وارتفع ضغطي لماذا لا أفهم؟ لماذا لا أحب أن أصدق أن هذه هي طبيعة الناس؟ أن ما كنت أعيشه من جدية في الحديث وحرص على الوعود والتزام بالكلمة إنما هو حويصلة غليظة تحيط بحياتي متعلقة بأشخاص محدودين من حولي المصيبة أنني كنت أعرف هذا كنت أعرف أن العالم بالفعل كذلك أسمع وأعرف عن استباحة الكذب والاستهبال أعرف بوضوح كامل أن استحلال الحرمات أمر منتشر لما وراء العقل لماذا فاجئني إذن؟ لا أستطيع أن أقول أنه فاجأني, كنتت أضع هذا الاحتمال بالفعل لماذا غضبت إذن؟ الأصح هو: لماذا تحمنست واندفعت وتقدمت الصفوف في أمر لم أكن مهتما به أساسا! بل كان حماسي سبب في أن تبعني آخرون على نفس الدرب أدعو الله بحرقة ألا ينالهم ما نالني لماذا تبرعت بما لم يكن مطلوبا مني؟ ثم لم أتحسر على على هذا وإنما غضبت من الميوعة في الحديث؟ حتى أنا لست بالشخص الجاد الصارم الذي لا يعجبه العوج الخ كنت أظن نفسي شخصا يستطيع التأقلم والصبر على الظروف الكريهة ومع ذلك أصابني الحنق والغضب مع ذلك اشتعل رأسي غضبا مع ذلك أصابني الصداع وأنا استمع لتلك الكلمات الخائبة التي لا يكاج يصدقها العقل ومع ذلك بعادتي أو ببلاهتي أرفض أن أكذب دون دليل رغم أنني حين طلبت الدليل تهرب مني! يمكنني أن أفعل كمن سبقوني وأسوأ! أشعر أن ما تربيت عليه وما اعتدت عليه قيد يقيدني في الرد ورغم ذلك لم يعجبهم رد فعلي! بل لقد خطأوني وكادوا أن يحملونني المسؤولية على ما حدث وبانتقاء غريب للاحداث اصبح الامر بسببي
على أي حال لا يمكنني القول إلا أنه درس آخر من دروس الحياة يعلمني قبل أي شيء أن ليس من رأى كمن سمع وأن أي خبرة متوراثة أو مكتسبة أو حتى مستتنتجة لا تساوي حقا الخبرة العملية سيمضي الأمر كما مضى غيره لا أظن أنني سأحتفظ بأحقاد أو ندوب منه لأنني لست قديسا ولا ذو خلق عظيم. أنا إنسان أبله يجد راحة في النسيان ودفن الرأس في الرمال عسى أن تمضي ذكرى الخداع سيرعا لا أستطيع أن أواجه ذكريات الفشل أو الاحباط مهما بدت بسيطة وتافهة فألجأ لسلاح الخائبين بالتجاهل مع ذلك كلما تذكرت الأمر والحديث المائع فارت رأسي لا بأس لابأس سيمضي الأمر وأهي مرة وعدت وعلقة تفوت ولا حد يموت
اليوم اتاني اتصال هاتفي دولي تعجبت؟ الرقم غريب ليس لإحدى شقيقاتي ونظرا لأنني كنت, هممم منشغلا بعض الشيء لا أستطيع الرد مباشرة فقد رد شقيقي على الهاتف وأخبرني أن شخصا يسأل عني لهجة عربية ليست مصرية
اخذت الهاتف فوجدته مهندس سند راشد الكاتب وصاحب دار دايموند بوك ونظرا لأن هناك تعامل مع هذه الدار في ترجمة رواية مفاجأة كبيرة بإذن الله في معرض الكتاب القادم على ما أظن فقد ظننت أن الاتصال متعلق بها
وإذا به يبلغني أن: د/ نبيل فاروق اختار قصتي فأر في المصيدة لتكون الفائزة بمسابقة سند راشد لقصص الخيال العلمي
جائزة غالية حقا ومحكميها كتاب كبار طبعا د/نبيل فاروق هو أكبر كتاب الخيال العلمي حاليا ومن تربينا على كتاباته
والأهم أن المنافسين كانوا أقوياء وشرسين بالفعل أعرف بعضهم من كتابات سابقة لهم وأدرك أنهم من ذوي الوزن الثقيل في الخيال العلمي عمرو عز الدين حامل شعلة المخلدين (صاحب المركز الثاني) وأحمد فريد الشربيني (من المشاركين الرئيسين في دار رواية للنشر الالكتروني) وهو فتى موهوب حقا واتنبأ له بمستقبل أكثر من لامع في أدبالخيال العلمي عبد الصمد الغزواني كاتب مغربي متميز هبة الله حسن من الوجوه التي عرفتها مؤخرا وتمتلك موهبة رائعة
وغيرهم وغيرهم
وبالطبع قصة صاحب المركز الثالث وإن كنت لا أعرفه لكن قصته متميزة بالفعل وتحمل أوجه شبه مع قصتي
مبروك للجميع
من يرغب في قراءتها http://www.sanadrashed.com/storyc29.htm
إدراجان في يوم واحد! لابد أن الأمير ملحوس سينفجر من كثرة الفرحة ويتوهم أنني بدأت أهتم به حقا
على اي حال السبب هو حدثان في يوم واحد لم ابتلع بعد طعم المفاجاة بقبول حكايات ست أبوها الا ووجدت ان اخيرا ظهرت النتائج الاولية لمسابقة قصص الخيال العلمي القصيرة وضمن دستة من الاعمال التي ستدخل النهائيات وجدت قصتي لنفسها (زخنوقا) تنحشر فيه بينهم هل اتوقع ان اكسب؟ هممم في المسابقات عندي نظرية: مسالة المكسب هي أشياء تحدث للآخرين فقط!!!!!!!!
على اي حال قصتي فأر في المصيدة تجاوزت التصفية الأولى, هذا يعني أنه (ربما من يدري) أكون تجاوزت مرحلة الكاتب السيء
ها هي القصة ضمن القصص الاثنى عشر http://www.sanadrashed.com/storyc29.htm
ولو أن التنسيق ملخبط وكل فقرة بها كلمة انجليزي تحتاج لأعادة هيكلة, لكن مازالت القصة مفهومة لحسن الحظ
بقية القصص من هنا, وبها أعمال متميزة لكتاب أفضل مني تستطيعون أن تغيروا الطعم بهم بعد قراءة فأري http://www.sanadrashed.com/ms44.htm
وكفاية كده عليكم النهاردة لحسن تطمعوا فينا ولي عهد طظستان
محاولة ويا للعجب ناجحة للنشر على بص وطل (من أصل 3محاولات احداهم لم تظهر بعد) لم أكن أعرف موقع بص وطل هذا حتى وجدت الناس تحتفي بالنشر فيه في منتدى دار ليلى العزيز على قلبي بصراحة لم أقتنع به! أحسست أن الامر مبالغ فيه وأنه شوية هيصة والسلام ولم احاول ارسال اي قصة من قصصي عليه (عموما مستواي في القصة القصيرة ليس بارعا) لكن مع مرور الوقت وجدت أن القصص تعرض على استاذ متخصص في النقد, (د/سيد البحراوي) ووجدت تعليقاته على قصص الاعضاء مفيدة حقا خاصة لما يتم رفضه! اعتراف صغير: اقضي وقتا اطول في قراءة الاعمال المرفوضة واسباب رفضها اكثر من القصص المقبولة! لذا قلت لنفسي لم لا؟ لأرسل قصة أو اثنين مما سبق وكتبته منذ زمن إذا كان ابن أختي ذو ال11 عاما ارسل لهم ونشرت له قصة (جميلة بالمناسبة) ارسلت أولا قصة نؤيد ونبايع التي لاقت ترحيبا لا بأس به من الاصدقاء الاعزاء لكنها رفضت, لم اهتم كثيرا على أي حال انتقادات الرجل مصيبة
ثم حدث مشروع نشر كتاب قصص الرعب الجماعي (من يتابعون دار ليلى يعرفونه أم الآخرين فلا أظنهم مهتمين به) على اي حال قدمت فيه قصة تعجبني اسمها بخ (غير فيما بعد بناءا على نصيحة عبد العزيز أبو الميراث الكاتب المغربي الجميل اللذيذ الى حكايات ست أبوها) وا احم... دون مراعاة للوسطة ولأنني في لجنة قبول الاعمال وكلهم اصحابي الخ الخ (بصراحة كنت مخبي اسمي!) اترفضت رفضت مروعا (مع شوية تهزيء) من اثنين احترمهما بشدة, عمرو عز الدين وأحمد رشاد بينما قبلت بشدة من عبد العزيز أبو الميراث لكن رأي الأغلبية أرجح (خصوصا ان ذوقي متشابه لحد كبير مع عبد العزيز أبو الميراث, لو أردت أن آخذ رأيا مخالفا في أعمالي فمن الأفضل ألا أنظر في المرآه أقصد في راي ابو الميراث! توافق عقلي يدهشني احيانا رغم اختلاف الحياة والبلاد والمكان وحتى الخلفية العلمية والاصول العرقية الخ الخ! لكنها الثقافة العربية الاسلامية الواحدة) على اي حال أخذت القصة المرفوضة وأدرت رأسي في حيرة بين الأراء المحيطة بها ثم قلت لأضعها في بص وطل وأرى رأيا متخصصا صحيح أن الأراء هناك تتأخر بالشهور لكن ليس ورائي الديوان بالتأكيد! المطبعة لا تقف على رجل منتظرة أعمالي حتما
المفاجأة السعيدة أنها نشرت
مع تعليق من دكتور سيد البحراوي’ حسنا هي ليست رائعة كما أظن لكنها ليست انت بتهزر كما قال صديق عزيز على قلبي
قصة جيدة تمزج الواقع بالخيال واليومي بالوهمي والقصة بالحكاية الشعبية، وتصل في النهاية إلى أسطورة الشخصية (شخصية الجارة وصاحب البيت) لتكشف جانباً مختفياً أو غير معلن عنه في حياتنا (الحديثة). كذلك الاعتماد على الحوار الداخلي المعلن الذي يقطع الحوار المباشر مع "رانيا"، يخلق حالة من التوتر الذي يشد القارئ حتى يصل إلى النهاية الفاجعة.
الكاتب -كعادته- يمتلك ناصية القص ويجيد التسلسل واستخدام اللغة فيما عدا بعض الأخطاء اللغوية والطباعية. شيء وحيد لم أستطع فهمه: هل كان لمدام عطفية أولاد غير الثلاثة المذكورين في بداية القصة؟
د. سيد البحراوي أستاذ الأدب العربي الحديث بكلية الآداب، جامعة القاهرة
ووضعوا لها صورة جميلة حقا ومعبرة
على اي حال ها هي القصة
حكايات ست
محمد الدواخلي
ابتسمت لمدام رانيا وزوجها أشرف وهما يزوراننا لأول مرة في بيتنا الجديد أقابلهما بعيني بينما اذني تتسلل بعيدة عنمها تخترق الجدار إلى الحجرة المجاورة حيث يجتمع أطفالنا معا. كانوا قد بدءوا لعبة طريفة كل واحد فيهم يحكي حكاية واستيقظت الطفلة الصغيرة النائمة في أعماقي تنصت للحواديت واولئك الصغار يتحدثون بحماس وفخر عن الجنيات والعفاريت والاميرات.
نزعتني رانيا من افكاري ومن الفارس الأبيض اثناء معركته الفاصلة مع التنين وقالت "ولا ايه رايك يا اختي يا شوشو؟ مش برضه محلات نص ستاوز دي نصابة واوكازيونها اي كلام؟" اضطررت لان انخرط معها في هذا الحديث التافه مضحية بمعرفة مصير التنين وعلى اي حال فحتما رانيا هي من قصت القصة على ابنتها واستطيع سؤالها عنها لو احتفظت بمزاجها رائقا. ثم دخل الزوجين لحسن الحظ في السياسة البلهاء! "قال يعني مناقشتهم هتغير مصير الشرق الأوسط!". الآن حان دور يوسف ابني وحتما سيقص عليهم حدوتة الديك الفصيح و... لكن يوسف قال بفخر "سمعت حدوتة من ست ابوها الشغالة بتاعة الجيران الجدد، بس عاوزة شجاعة رهيبة عشان تكملوها". الطريقة المثالية لجمع المستمعين يا ابني العزيز، أمامك مستقبل مبهر! لكن الم تجد الا قصة خادمة جيراننا؟ لم تجد إلا ست أبوها!
لم أكن رأيت تلك الخادمة من قبل لكني لمحت أبناء جارتي الثلاثة يلهون مع يوسف وشيماء وصراحة لم أرتح لوالدتهم مدام عطفية مرتدية السواد والمكتئبة دائما بلسانها السليط الذي يهين صبي الكواء دوما ولا لأبناءها الذين يصمتون في وجودي بغتة ما أن أخطو في المنزل كأنهم رأوا شبحا. بدء يوسف يحكي وأنا انصت "كان يا مكان يا سعد يا اكرام كان فيه زمان زمان وما يحلى الكلام الا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام". البدايات المعتادة التي اشتاقت اذني لسماعها طويلا، ترى اين حكاياتك الآن يا جدتي يا............. لحظة ما هذا!" وكان الغول داهية ده لما ام تغضب على ابنها وتقول له جتك داهية تاخدك يروح بليل وياخد الولد ويقطع رجليه يسيبها للام وياخد بقية الجسم عنده الكهف! يقوم ناتف شعره شعراية شعراية وبعدين سالخ ودانه وبعدين قاطع مناخيره وبعدين ايه..." أي حكاية ملهونة تلك! أكملت شيماء ويا للمصيبة بحماس "ايوة ايوة..... يخزق عنيه ويمص في دمه لحد ما يغمى عليه!" اكان الفتى واعيا أثناء كل ما فات! أكمل يوسف "وبعدها يمسك الغول بفم العيل ويفسخه نصين يكسر راسه عشان يلحس مخه وبعدها يرميه للديابه تاكله!" ما هذا الذي يحكونه، لو تتركني رانيا دقيقة واحدة، حاضر يا رانيا، افضل سينما في المنطقة هي...............
أخيرا استعدت انتباهي ويوسف يكمل "وراح داهية واخد ولي العهد ونتف شعره ازاي؟" ردد الاطفال "شعراية شعراية!" اكمل يوسف مصيببته او حكايته "ولما اكتشفت المربية وام ولي العهد بالرضاعة المصيبة عملت ايه؟ راحت تلف في البلد لقت عيل مصاب بمرض الفسافيس اللي بيتصاب بيه تطلع له فسافيس في وشه تشوه وتخليه وحش خااااالص وده مرض معدي جدا وبيموت العيال على طول وبيجي للي مابيسمعوش الكلام."
على الاقل هناك مغزى اخلاقي مفيد في مرض الفسافيس هذا! واكمل يوسف: "راحت المربية خطفت العيل وراحت قالت للملك ان ابنه جاله مرض الفسافيس فحكم عليها تتحبس معاه في الاوضة لحد ما يخف عشان ماحدش غيره يدخل عليه ويتعدي، راحت المربية ماتت بالفسافيس والولد خف بس بقى أخرس ووشه اتشوه خالص بقى كل جلده مسلوخ وفيه بقع زرقاء! حاول يفهمهم انه مش ولي العهد وانه عاوز يبرجع لمامته فقالوا ده الفسافيس جننت الواد وعيب الملك يكون عنده ولد مجنون. راح الملك خد الواد ورماه في بير غوييييييييط في القصر وراح عزم الوزير على أكل مسموم هو وعيلته موتهم كلهم الا عيل صغير خده يربيه عشان يبقى ولي العهد قدام الناس. والولد الاخرس ابو وش مسلوخ عاش في قعر البير يشرب من ميته وياكل الفيران والتعابين والصراصير اللي تقع فيه". ما هذا القرف يا يوسف! وصلت للصراصير يا مفتري! انتزعتني رانيا من جو المجاري هذا بسؤالها عن حقيبتي الجديدة وعندما عدت بها كانت القصة الآن "وشوطة يبقى العفريت اللي لما الام تقول لابنها جتك شوطة تاخدك يجي بالليل ويحرقه لها ولما ولي العهد اللي هو ابن الوزير راح يحارب شوطة طلع له ابو رجل مسلوخة اللي هو ولي العهد اللي هو اصلا العيل بتاع الفسفايس". وبنصف اذن اخذت استمع لهذا الصراع الدموي الشنيع بين ابو رجل مسلوخة وداهية وشوطة والملك المفتري بابتنه الاكثر افتراءا بينما أسئلة رانيا الغافلة عما يبثه أبنائي في آذان أبناءها تشلني عن الحركة.
"وبعدين لما مسك يلحس الدم اللي بيطلع من عينه المفقوعـ......". وانقطعت حبال الصبر! لم احتمل واندفعت كالثور الهائج تاركة الضيوف لأضرب ابنائي أمام أبنائهم! صحيح ان القصة مشوقة لكن من الواضح ان ست ابوها تبث فيها عقدا نفسية وتنتقم بها من ابناء تلك السيدة المتغطرسة عطفية. وفي اليوم التالي تربصت على السلم لانتظر صعود مدام عطفية التي ترجع مساء كل خميس من زيارة المقابر مع ابن عمها صاحب المنزل بادرتها فورا "مدام عطفية، احنا جيران وكل حاجة وصحيح احنا لسه جداد في العمارة بس لازم احذرك من الخدامة بتاعتك". نظرت لي بغير فهم وقالت: "افندم؟" قلت بحدة: "دي مش حكايات تتحكي لأطفال يا هانم، يعني ايه أولادك يربوا لأولادي الكوابيس عن الداهية اللي اخدتهم ونتفت مناخيرهم وقطعت ودانهم، ده مش اسلوب حضا..........". هوت صفعتها الحامية على وجهي لتصيبني بشلل الصدمة والأدهى انها غادرتني منهارة في البكاء! نظر لي صاحب المنزل بصرامة وقال "ما هذا الكلام الفارغ، كنت اظنكم ناس محترمين عندما سمحت لكم باستئجار شقة هنا!" "طبعا محترمين يا :: يا ......... قال بصرامة: "سأتجاوز عن اهانتك يا مدام بسبب الصفعة التي تستحقينها، لكن اهانتك لبنت عمي واولادها لا تغتفر". قلت "اولادها الشياطين المخربين الذين يسمعون حكايات ست ابوها؟!" قال بصرامة: "حرام عليك وحسابك عند ربنا انك بتهيني اطفال مالهمش ذنب. حكاية ست ابوها الملعونة عدى عليها 5 سنين، وهي حرقت نفسها وحرقت أولاد مدام عطفية معاها واللي راح راح، تيجي ليه تعذبيها بيه وانت ماكنتييش اصلا موجودة ايامها؟"
طبعا أنا محرر قسم طلة على بلاد برة في مجلة تحت الكوبري http://elkopry.com طيب ليه مكلمتش عن المجلة هنا قبل كده؟ انتم شايفني بدخلها أصلا؟ (هو انا بكلم مين؟ إذا كنت أنا نفسي نادر لما أدخل المدونة يا ترى في حد هيدخلها ويسمعني!) هممم على أي حال تذكرت مدونتي أثناء مروري النادر على مدونة أحد أصدقائي العزيز د/حسام أو شاندرا
http://almala7.blogspot.com/
(كتر خيره حاطط مذكرات ولي عهد طظستان في المدونة بتاعته) بالمناسبة هي مدونة رائعة والستايل الجديد فيها تحفة, كل فترة يغير الاستايل بأروع منه!
صداع صداع وثرثرة فارغة واستطراد! هذا هو أنا!
لندخل في الموضوع كوبي وبيست مما كتبته من قبل! ببساطة المقدمة لترجمة قصة مهمة في تاريخ الأدب العالمي (الرعب بالذات) مع تعليق عن شخصيتها الرئيسية مقارنة مع الكونت دراكولا التعليق يحرق الاحداث! لو كنتم تنون قراءة القصة اصبروا قليلا عليه (كأن هناك من يقرأ هذه الكلمات أصلا! على أي حال يا محمد التعليق لا يحرقها لهذه الدرجة؟ هل أنت متأكد يا ولي عهد طظستان؟ هممم لا لكن لن يتذكر أحد العودة لي في مكاني البائس هذا الذي حبستني فيه لكي يقرأ التعليق بعد تزول بقية القصة في العدد القادم أول الشهر!)
قصة مصاص الدم the Vampyre(لا يوجد خطأ مطبعي هنا) هي أول عمل أدبي انجليزي عن مصاص الدماء حقق شهرة عالمية, واللورد روثفين بطل القصة هو النموذج الاقدم لتلك الشخصية الاسطورية المفزعة في عهد ما قبل دراكولا مقدمه: هذه واحدة من أشهر قصص أدب الرعب في التاريخ, يشار لها تلقائيا في أي دراسة نقدية عن هذا اللون من الأدب، إما لأنها أول عمل أدبي ناجح يتناول مصاصي الدماء في الأدب الإنجليزي، أو لارتباطها بقرينتها رواية فرانكنشتاين الشهيرة، التي تعد من علامات أدب الخيال العلمي والرعب معا. وقصة كتابة هذه القصة مشوقة مثل أحداثها بالضبط, فقد جُمِّعتْ عدةُ عناصرٍ غريبة متنافرة، كبركان في أندونسيا!، ولورد مريض في جنيف! وخطأ صحفي في لندن.. جميعها مهدت الطريق لنجاح هذه القصة التي ولدت في ليلة تاريخية حاسمة بالنسبة لأدب الرعب، وأثبتت أن حتى عمالقة الأدب قد ينحنوا للمبتدئين!. كان عام 1816 عاما بلا صيف، أو عامَ الفقر والمجاعة كما سماه الناس, عاما غريبا جدا في طقسه.. بدأ وكأن شيئا أسودَ خارقا للطبيعة قد حجب الشمس وأظلم السماء محولا الصيفَ لشتاءٍ كئيبٍ مرعبٍ ممطرٍ مدمرٍ للمحاصيل والثروات والأعصاب في كلا من أمريكا الشمالية وأوروبا، وهذه ظاهرة يدرسها العلماء باهتمام حتى اليوم نتجت بسبب ملايين الأطنان من الرماد المتصاعد من أقوى انفجار بركاني خلال 10 آلاف عام حدث في أندونسيا, وبسطت الرياح سحابة مروعة على نصف الكرة الأرضية يقارنها العلماء الآن بالشتاء النووي الذي قد يحدث في حالة نشوب حرب ذرية واسعة.. وسط هذا الجو الكئيب المخيف عانى المصطافون في جنيف من المطر واكتفوا بتبادل الزيارات فيما بينهم أو الانكباب على القراءة في كبائنهم, وبين هؤلاء التقى اثنان من قمم الأدب العالمي في ذلك الوقت ( بيرسي بيش شيلي ) أحد أشهر شعراء إنجلترا وواحد من رواد الحركة الرومانسية ومعه عروسه الجديد ( ماري شيلي ) والشاعر والروائي الأشهر والذي هو أيضا من رواد الحركة الرومانسية فائقي النجاح لورد ( بيرون ) يرافقه طبيبه الخاص نصف الإيطالي ( جون بوليدوري ). كانت العروس الشابة ماري تهوي قراءة القصص الخيالية وذات يوم قرأت مجموعة قصص ألمانية تراثية اسمها بيت الموتى أصابتها بالرعب, وأخذ الرفاق الأربعة يتحدثون عن قصص الخيال والخوارق للطبيعة ثم اتفقوا على أن يقومَ كلٌ مِنهم بكتابة قصة تتحدث عن أمر خارق للطبيعة. أما الشاعر الشهير بيرسي شيلي فلم يخط حرفا واللورد بيرون كتب مخطوطًا يحوي أسطورة مصاصي الدماء التي سمع بها في رحلته للبلقان ثم نبذها، كان هذا حال العملاقيْن, لكنّ المبتدأيْن نجحا! ماري شيلي أنتجت الرواية الفائقة الشهرة فرانكنشتاين التي وإن واجهت تعثرا في نشرها في البداية فقد أصبحت أيقونة خالدة في الأدب العالمي, بل في التراث الثقافي عموما. أما الطبيب جون بوليدوري فقد كتب هذه القصة التي بين أيدينا قبل أن يرحل عائدا لبلده, ولم تنشر في البداية حتى عثرت عليها إحدى المجلات ونشرتها تحت اسم اللورد بيرون!. ربما كان هذا الخطأ الصحفي من حسن حظ القصة فقد كفل لها سهولة في النجاح, ولكنها سلبت حق مؤلفها, وأثار بينه وبين سيده السابق غضبا رغم محاولة اللورد بيرون الاعتذار وقيامه بنشر مخطوطه الغير مكتمل لتصحيح نسب القصة. على أي حال رغم نسبها في البداية لغير صاحبها فقد ظلت هذه القصة أيقونة مصاصي الدماء طوال ثلاثة أرباع القرن, ورغم مجيء أعمال أخرى تالية لها لم تنجح في منافستها عبر الزمن حتى عام 1897 حين نشرت رواية دراكولا، فجبت ما قبلها وانتزعت العرش بامتياز.. ورغم ذلك فإن القارئ المدقق يجد في تلك القصة -رغم النسيان الذي أصابها- بعض القواعد في أدب مصاصي الدماء طبقت في دراسةٍ على رواية دراكولا رغم أن الأخيرة قد تبدو بعيدة عنها. على أي حال توفي هذا الطبيب الشاب عام 1821 وعمره 26 عاما مثقلا بالديون والاكتئاب ولم يعرف له سوى هذه القصة وقصيدة شعرية طويلة ومذكرات نسختها شقيقته بعد وفاته، لكن القصة سواء باسمه أو باسم لورد بيرون بقيت عهودا طويلة وراءه.
والآن مع التعليق! الذي لا يحرق القصة بناءا على توسلات الأمير ملحوس البائسة
بين اللورد والكونت
لنكملها إذن ولكن من يرغب في متابعة القصة عليه أن يحذر من كشف الأحداث
بداية البعض يعتبر أدب الرعب(مع الفانتازيا والمغامرات والبوليسي) آداب درجة ثانية عن نفسي أرى أن اللون الأدبي هو أداه في يد الكاتب, لا يهم أي أداة يستخدمها المهم هو كيف استخدمها وماذا كان هدفه منها وهل استطاع تحقيق هدفه أم لا؟ الأدب لغة تخاطب أرقى من الكلام العادي, قد توصل رسالة أو شعور معين أو حتى تثرثر ثرثرة مسلية, مدى نجاح الأديب أيا كانت لغته (عب فانتازيا واقعي) في إيصال رسالته بصورة مبدعة للمابقي هو الأهم من اختياره لتلك اللغة! لذا لا أجد (شخصيا) فارق بين دراسة في الفرق بين الطلبة في عودة الروح وبين القصرين وبين دراسة عن مصاصي الدماء في دراكولا ومصاص الدم الا بالجودة والفارق بين المؤبفين في رسم شخصياتهم بإتقان.
هذا رأي شخصي فحسب! ولا أعني بهذا أن عودة الروح لا تتفوق على دراكولا!
المهم دعونا من الثرثرة السخيفة التي قلتها توا كقارئ, اطلع على كلا القصتين بتمعن في لغتهما الأصلية (مكرها لدواع الترجمة) أحسست بفروق بين أشهر مصاصي دماء, ونقاط تشابه أخرى الاثنين اثرا على رسم شخصية ذلك الكائن الخيالي فيما ورائهما (دراكولا بطريقة أعمق) وفي رؤية النقاد لها (أظن اللورد روثفين كان الأكثر تأثيرا هنا)
من حيث الشكل: مصاص الدماء في دراكولا أصبح الصورة التقليدية: يعيش في الظلام والعزلة يتسلل في الليل أو محتميا من الشمس بالغيوم ليلقي تدميره, شكله غريبة ووحشيته ظاهرة أما اللورد روثفين فهو وسيم الشكل (النقطة التي تأثر بها المعاصرون أكثر من دراكولا) , يعيش بين الناس في الحفلات الاجتماعية يبدو عليه حب الفضائل والأخلاق من حول دراكولا يعرفون بشره ويرهبونه أما من حول روثفين فلا يعرفونه إلا متأخرا جدا فالكونت رمز للقوة المتوحشة والسلطة القامعة لغيرها, وهو حين يقمع شخصا إما يدمره أو يضمه خادما لصفه, كان ستوكر في عصر متأجج ملتهب والصراع بين نظم الحكم القديمة التي تتجه للأفول وتعتمد على الإقطاع أو النبلاء وبين النظم الجديدة التي تدعو للمساواة يتجه للحسم لصالح الأخيرة بعد قرون من الصراع. لكن لم يكن الحسم دوما في شكل مثالي. هناك افكار تدعو للانكفاء على الذات (كمبدأ مونرو في أمريكا) وأخرى تدعو للقبضة الحديدية (التي كانت تقود ألمانيا في ذلك العصر) هنا دراكولا الحاكم المطلق القديم يذهب للندن الجديدة المتحضرة لينقل لها سطوته وقوته. كما تنتقل الأفكار الفاشية مثلا لتقنع الجموع بتمجيد القوة والحكم الفردي. أما اللورد روثفين والذي أتى في بيئة مغايرة فهو شخص يعيش حرا بين القصور لا يخاف الشمس ولا الاختلاط ولا الناس, قواه الشيطانية كثيرة لكن اعتاها لسانا يقلب به الفساد فضيلة والشر خيرا ويوسوس به لضحاياه في غير وجوده حتى يصيبهم بالجنون. اللورد روثفين يصادق الفتى الشريف حتى يفسده والفتاة البريئة حتى يقتلها أو يحولها لفاسده هو مثال للشيطان الخبيث المقنع قضيته اجتماعية بالدرجة الأولى, ربما ظهر من مخالطة المؤلف للورد بيرون الذي كان يوصف دوما (مجنون شرير من الخطر معرفته) كان ضحايا اللورد روثفين من الفتيات البريئات اللاتي لم يعدهن المجتمع لمواجهة الذئاب. ومن بداية القصة نجد الحديث عن أوبري بأنه كان رومانسي حالم أهمل ولاته إعداده للحياة وتركوه للكتب المسطحة, وكان في هذا هلاكه كذلك كان أوبري سلبيا للغاية وهو يتعرض لكل الأهوال التي ألحقها به اللورد روثفين واحدة تلو الأخرى. لم يتحرك للمواجهة إلا في حدود ضيقة عاجزة وكانت النتيجة محتومة روثفين هنا يبحث عن الفساد والإفساد في حد ذاته. إنه الرذيلة المتنكرة في شكل مهذب إن لم يواجهها المجتمع فستحطمه. في المقابل نجد ضحايا دراكولا من الأطفال أو الضعفاء أو الجهلة, الفتيات البريئات أيضا مفضلات لديه لأنهن يعززن من سيطرته على الرجال! الكونت هنا يبحث عن القوة والسطوة. هاركر الضحية التي استهدفها الكونت كانت في المقابل من أوبري شخصية إيجابية لأقصى الحدود ونجحت بالتالي في هزيمته رغم أن ضربات الكونت وصلت لعقر داره ( مثل أوبري) كان من الطبقى المتوسطة الطموحة. وليس فتى حالما ثريا, قاتل ومن معه بشراسة حتى النهاية. من ناحية الخيال نجد أن شخصية دراكولا كانت أكثر كمالا, ستوكر الذي تعمق سبع سنوات في دراسة روايته وكتابتها والذي كتب صفحة مخطط مقابل كل 5 صفحات من الرواية ذكر شخصية مصاصي الدماء وقواها الخارقة الجبارة ونقاط ضعفها الخ في صورة متكاملة كانت أسهل في تلقيها والاكمال وراءها من صورة اللورد روثفين الغامضة رغم أن قوى روثفين ربما تسبب فزعا أكبر للقارئ فالكونت يستطيع التحول لعدة مخلوقات ويأمر الحيوانات الأدنى منه كالذئاب فتطيعه ويتحكم في الرياح والضباب وينوم ضحاياه مغناطيسيا, وهو لا يموت (ولا يحيا) ويمتلك عقلا ماكرا جبارا أما اللرود فهو يملك لسانا خبيثا ويملك القدرة على الوسوسة في أذن ضحاياه في غير وجوده ويستطيع إقناع الاس بما يريده. هو يمرض ويموت ولكنه يستطيع العودة للحياة مرة أخرى. يمتلك عقلا ماكرا لكنه ليس فائقا. ويحوطه في المقابل نحس غريب يدمر كل من يقترب منه أو ينتفع منه إن قوى الكونت قاهرة لكنها ظاهرة وقوى اللورد خفية تسري دون أن يشعر أحد. لكن الاثنين يشتركان في الحقد, كلاهما يحقد بشدة ولا يسامح أبدا من يحاول مواجهته.
نأتي لرمزية مصاص الدماء في العلاقة بين الجنسين. عادة ما يرتبط مصاص الدماء في النقد والتفسير بالعلاقة بين الذكر والأنثى, تجد وصفا لأنه يشير للكبت في العصر الفيكتوري! قمصاص الدماء الذكر يصطاد الفتيات والأنثى تصطاد الرجال. حتى أنني رأيت وصفا لكارميلا مصاصة الدماء في الرواية التي بنفس الاسم في موسوعة ويكيبديا بأنها سحاقية لأنها تمص دماء الفتيات. وهو تفسير متعسف وينزلق لنواحي غريبة تبعد في ظني عن المنطق إلى حد كبير ويصر على جذب الأحداث والرموز في جهة معينة بإصرار غير مبرر. ربما السبب في مصاص الدم اللورد روثفين, فالرمز هنا صريح, ولعل كان به إشارة للورد بيرون نفسه (رفيق المؤلف) ولأنها العمل الناجح الأول فقد اعتاد الناس على اضفاء النظرة التي ورثوها منها على ما بعدها من أعمال. قرأت تعليقا على رواية دراكولا يصفه بنفس الصفة فالرواية رغم أنها أنجح وأشهر بكثير من مصاص الدم, ولعلها أهالت عليها التراب إلا أنها تأثرت بنظرة النقاد لمصاصي الدماء الموروثة من العمل الأقدم. رغم أن دراكولا كان يتغذى على الرجال (بحارة الدميتيري) والأطفال (الذين كان يصطادهم من قرى ترانسلفانيا) وحتى الحيوانات (الكلب المقتول في ويتباي) رغم كل ذلك فلمجرد مشهد واحد يتأمل فيه الكونت فتاة جميلة في طرقات لندن وجدت تعليقا منمقا ممتلئا بالمصطلحات ثقيلة العيار عن الرمزية الجنسية لمصاص الدماء في العصر الفيكتوري!
تلك بعض خواطر أتتني على الشخصيتين اللتين أثرتا فيما تلاهما من مصاصي الدماء مع التسليم بالطبع بان كلا المؤلفين أبدعا في شخصيتيهما