الأحد، 1 فبراير 2009

علقة تفوت

لماذا لا أستطيع أن أفهم؟
مع أن الأمر ليس غريبا, أنا نفسي وضعته كاحتمال قائم منذ بداية التعامل.
لكن رغم ذلك غضبت واتحرق دمي وارتفع ضغطي
لماذا لا أفهم؟
لماذا لا أحب أن أصدق أن هذه هي طبيعة الناس؟
أن ما كنت أعيشه من جدية في الحديث وحرص على الوعود والتزام بالكلمة إنما هو حويصلة غليظة تحيط بحياتي متعلقة بأشخاص محدودين من حولي
المصيبة أنني كنت أعرف هذا
كنت أعرف أن العالم بالفعل كذلك
أسمع وأعرف عن استباحة الكذب والاستهبال
أعرف بوضوح كامل أن استحلال الحرمات أمر منتشر لما وراء العقل
لماذا فاجئني إذن؟
لا أستطيع أن أقول أنه فاجأني, كنتت أضع هذا الاحتمال بالفعل
لماذا غضبت إذن؟
الأصح هو: لماذا تحمنست واندفعت وتقدمت الصفوف في أمر لم أكن مهتما به أساسا!
بل كان حماسي سبب في أن تبعني آخرون على نفس الدرب أدعو الله بحرقة ألا ينالهم ما نالني
لماذا تبرعت بما لم يكن مطلوبا مني؟ ثم لم أتحسر على على هذا وإنما غضبت من الميوعة في الحديث؟
حتى أنا لست بالشخص الجاد الصارم الذي لا يعجبه العوج الخ
كنت أظن نفسي شخصا يستطيع التأقلم والصبر على الظروف الكريهة
ومع ذلك أصابني الحنق والغضب
مع ذلك اشتعل رأسي غضبا
مع ذلك أصابني الصداع وأنا استمع لتلك الكلمات الخائبة التي لا يكاج يصدقها العقل ومع ذلك بعادتي أو ببلاهتي أرفض أن أكذب دون دليل
رغم أنني حين طلبت الدليل تهرب مني!
يمكنني أن أفعل كمن سبقوني وأسوأ!
أشعر أن ما تربيت عليه وما اعتدت عليه قيد يقيدني في الرد
ورغم ذلك لم يعجبهم رد فعلي!
بل لقد خطأوني
وكادوا أن يحملونني المسؤولية على ما حدث
وبانتقاء غريب للاحداث اصبح الامر بسببي

على أي حال لا يمكنني القول إلا أنه درس آخر من دروس الحياة
يعلمني قبل أي شيء أن ليس من رأى كمن سمع
وأن أي خبرة متوراثة أو مكتسبة أو حتى مستتنتجة لا تساوي حقا الخبرة العملية
سيمضي الأمر كما مضى غيره
لا أظن أنني سأحتفظ بأحقاد أو ندوب منه
لأنني لست قديسا ولا ذو خلق عظيم. أنا إنسان أبله يجد راحة في النسيان ودفن الرأس في الرمال عسى أن تمضي ذكرى الخداع سيرعا
لا أستطيع أن أواجه ذكريات الفشل أو الاحباط مهما بدت بسيطة وتافهة فألجأ لسلاح الخائبين بالتجاهل
مع ذلك كلما تذكرت الأمر والحديث المائع فارت رأسي
لا بأس
لابأس
سيمضي الأمر
وأهي مرة وعدت
وعلقة تفوت ولا حد يموت

الجمعة، 16 يناير 2009

هيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه أنا فزت أنا فزت

هييييييييييييييييييييييييييييييه
http://www.sanadrashed.com/ms44.htm

اليوم اتاني اتصال هاتفي دولي
تعجبت؟
الرقم غريب ليس لإحدى شقيقاتي
ونظرا لأنني كنت, هممم منشغلا بعض الشيء لا أستطيع الرد مباشرة فقد رد شقيقي على الهاتف
وأخبرني أن شخصا يسأل عني لهجة عربية ليست مصرية

اخذت الهاتف فوجدته مهندس سند راشد الكاتب وصاحب دار دايموند بوك
ونظرا لأن هناك تعامل مع هذه الدار في ترجمة رواية مفاجأة كبيرة بإذن الله في معرض الكتاب القادم على ما أظن فقد ظننت أن الاتصال متعلق بها

وإذا به يبلغني أن: د/ نبيل فاروق اختار قصتي فأر في المصيدة لتكون الفائزة بمسابقة سند راشد لقصص الخيال العلمي

جائزة غالية حقا
ومحكميها كتاب كبار طبعا د/نبيل فاروق هو أكبر كتاب الخيال العلمي حاليا ومن تربينا على كتاباته

والأهم أن المنافسين كانوا أقوياء وشرسين بالفعل
أعرف بعضهم من كتابات سابقة لهم وأدرك أنهم من ذوي الوزن الثقيل في الخيال العلمي
عمرو عز الدين حامل شعلة المخلدين (صاحب المركز الثاني)
وأحمد فريد الشربيني (من المشاركين الرئيسين في دار رواية للنشر الالكتروني) وهو فتى موهوب حقا واتنبأ له بمستقبل أكثر من لامع في أدبالخيال العلمي
عبد الصمد الغزواني كاتب مغربي متميز
هبة الله حسن من الوجوه التي عرفتها مؤخرا وتمتلك موهبة رائعة

وغيرهم وغيرهم

وبالطبع قصة صاحب المركز الثالث وإن كنت لا أعرفه لكن قصته متميزة بالفعل وتحمل أوجه شبه مع قصتي


مبروك للجميع

من يرغب في قراءتها
http://www.sanadrashed.com/storyc29.htm


ده ان كان حد بيعبر الأمير ملحوس اساسا

الأربعاء، 3 ديسمبر 2008

حين ينجح الفأر في المصيدة

إدراجان في يوم واحد! لابد أن الأمير ملحوس سينفجر من كثرة الفرحة ويتوهم أنني بدأت أهتم به حقا

على اي حال السبب هو حدثان في يوم واحد
لم ابتلع بعد طعم المفاجاة بقبول حكايات ست أبوها
الا ووجدت ان اخيرا ظهرت النتائج الاولية لمسابقة قصص الخيال العلمي القصيرة
وضمن دستة من الاعمال التي ستدخل النهائيات
وجدت قصتي لنفسها (زخنوقا) تنحشر فيه بينهم
هل اتوقع ان اكسب؟
هممم
في المسابقات عندي نظرية: مسالة المكسب هي أشياء تحدث للآخرين فقط!!!!!!!!

على اي حال قصتي فأر في المصيدة تجاوزت التصفية الأولى, هذا يعني أنه (ربما من يدري) أكون تجاوزت مرحلة الكاتب السيء

ها هي القصة ضمن القصص الاثنى عشر
http://www.sanadrashed.com/storyc29.htm


ولو أن التنسيق ملخبط وكل فقرة بها كلمة انجليزي تحتاج لأعادة هيكلة, لكن مازالت القصة مفهومة لحسن الحظ

بقية القصص من هنا, وبها أعمال متميزة لكتاب أفضل مني تستطيعون أن تغيروا الطعم بهم بعد قراءة فأري
http://www.sanadrashed.com/ms44.htm

وكفاية كده عليكم النهاردة لحسن تطمعوا فينا ولي عهد طظستان

حكايات ست أبوها (قصة قصيرة)

محاولة ويا للعجب ناجحة للنشر على بص وطل (من أصل 3محاولات احداهم لم تظهر بعد)
لم أكن أعرف موقع بص وطل هذا
حتى وجدت الناس تحتفي بالنشر فيه في منتدى دار ليلى العزيز على قلبي
بصراحة لم أقتنع به! أحسست أن الامر مبالغ فيه وأنه شوية هيصة والسلام
ولم احاول ارسال اي قصة من قصصي عليه (عموما مستواي في القصة القصيرة ليس بارعا)
لكن مع مرور الوقت وجدت أن القصص تعرض على استاذ متخصص في النقد, (د/سيد البحراوي) ووجدت تعليقاته على قصص الاعضاء مفيدة حقا
خاصة لما يتم رفضه!
اعتراف صغير: اقضي وقتا اطول في قراءة الاعمال المرفوضة واسباب رفضها اكثر من القصص المقبولة!
لذا قلت لنفسي لم لا؟ لأرسل قصة أو اثنين مما سبق وكتبته منذ زمن
إذا كان ابن أختي ذو ال11 عاما ارسل لهم ونشرت له قصة (جميلة بالمناسبة)
ارسلت أولا قصة نؤيد ونبايع التي لاقت ترحيبا لا بأس به من الاصدقاء الاعزاء
لكنها رفضت, لم اهتم كثيرا على أي حال انتقادات الرجل مصيبة

ثم حدث مشروع نشر كتاب قصص الرعب الجماعي (من يتابعون دار ليلى يعرفونه أم الآخرين فلا أظنهم مهتمين به)
على اي حال قدمت فيه قصة تعجبني اسمها بخ (غير فيما بعد بناءا على نصيحة عبد العزيز أبو الميراث الكاتب المغربي الجميل اللذيذ الى حكايات ست أبوها)
وا احم... دون مراعاة للوسطة ولأنني في لجنة قبول الاعمال وكلهم اصحابي الخ الخ (بصراحة كنت مخبي اسمي!)
اترفضت رفضت مروعا (مع شوية تهزيء) من اثنين احترمهما بشدة, عمرو عز الدين وأحمد رشاد
بينما قبلت بشدة من عبد العزيز أبو الميراث لكن رأي الأغلبية أرجح (خصوصا ان ذوقي متشابه لحد كبير مع عبد العزيز أبو الميراث, لو أردت أن آخذ رأيا مخالفا في أعمالي فمن الأفضل ألا أنظر في المرآه أقصد في راي ابو الميراث! توافق عقلي يدهشني احيانا رغم اختلاف الحياة والبلاد والمكان وحتى الخلفية العلمية والاصول العرقية الخ الخ! لكنها الثقافة العربية الاسلامية الواحدة)
على اي حال أخذت القصة المرفوضة وأدرت رأسي في حيرة بين الأراء المحيطة بها ثم قلت لأضعها في بص وطل وأرى رأيا متخصصا
صحيح أن الأراء هناك تتأخر بالشهور
لكن ليس ورائي الديوان بالتأكيد! المطبعة لا تقف على رجل منتظرة أعمالي حتما

المفاجأة السعيدة أنها نشرت


مع تعليق من دكتور سيد البحراوي’ حسنا هي ليست رائعة كما أظن لكنها ليست انت بتهزر كما قال صديق عزيز على قلبي


قصة جيدة تمزج الواقع بالخيال واليومي بالوهمي والقصة بالحكاية الشعبية، وتصل في النهاية إلى أسطورة الشخصية (شخصية الجارة وصاحب البيت) لتكشف جانباً مختفياً أو غير معلن عنه في حياتنا (الحديثة).
كذلك الاعتماد على الحوار الداخلي المعلن الذي يقطع الحوار المباشر مع "رانيا"، يخلق حالة من التوتر الذي يشد القارئ حتى يصل إلى النهاية الفاجعة.

الكاتب -كعادته- يمتلك ناصية القص ويجيد التسلسل واستخدام اللغة فيما عدا بعض الأخطاء اللغوية والطباعية. شيء وحيد لم أستطع فهمه: هل كان لمدام عطفية أولاد غير الثلاثة المذكورين في بداية القصة؟

د. سيد البحراوي
أستاذ الأدب العربي الحديث بكلية الآداب، جامعة القاهرة





ووضعوا لها صورة جميلة حقا ومعبرة

على اي حال ها هي القصة


حكايات ست

محمد الدواخلي

ابتسمت لمدام رانيا وزوجها أشرف وهما يزوراننا لأول مرة في بيتنا الجديد أقابلهما بعيني بينما اذني تتسلل بعيدة عنمها تخترق الجدار إلى الحجرة المجاورة حيث يجتمع أطفالنا معا. كانوا قد بدءوا لعبة طريفة كل واحد فيهم يحكي حكاية واستيقظت الطفلة الصغيرة النائمة في أعماقي تنصت للحواديت واولئك الصغار يتحدثون بحماس وفخر عن الجنيات والعفاريت والاميرات.

نزعتني رانيا من افكاري ومن الفارس الأبيض اثناء معركته الفاصلة مع التنين وقالت "ولا ايه رايك يا اختي يا شوشو؟ مش برضه محلات نص ستاوز دي نصابة واوكازيونها اي كلام؟" اضطررت لان انخرط معها في هذا الحديث التافه مضحية بمعرفة مصير التنين وعلى اي حال فحتما رانيا هي من قصت القصة على ابنتها واستطيع سؤالها عنها لو احتفظت بمزاجها رائقا. ثم دخل الزوجين لحسن الحظ في السياسة البلهاء! "قال يعني مناقشتهم هتغير مصير الشرق الأوسط!". الآن حان دور يوسف ابني وحتما سيقص عليهم حدوتة الديك الفصيح و... لكن يوسف قال بفخر "سمعت حدوتة من ست ابوها الشغالة بتاعة الجيران الجدد، بس عاوزة شجاعة رهيبة عشان تكملوها". الطريقة المثالية لجمع المستمعين يا ابني العزيز، أمامك مستقبل مبهر! لكن الم تجد الا قصة خادمة جيراننا؟ لم تجد إلا ست أبوها!

لم أكن رأيت تلك الخادمة من قبل لكني لمحت أبناء جارتي الثلاثة يلهون مع يوسف وشيماء وصراحة لم أرتح لوالدتهم مدام عطفية مرتدية السواد والمكتئبة دائما بلسانها السليط الذي يهين صبي الكواء دوما ولا لأبناءها الذين يصمتون في وجودي بغتة ما أن أخطو في المنزل كأنهم رأوا شبحا. بدء يوسف يحكي وأنا انصت "كان يا مكان يا سعد يا اكرام كان فيه زمان زمان وما يحلى الكلام الا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام". البدايات المعتادة التي اشتاقت اذني لسماعها طويلا، ترى اين حكاياتك الآن يا جدتي يا............. لحظة ما هذا!" وكان الغول داهية ده لما ام تغضب على ابنها وتقول له جتك داهية تاخدك يروح بليل وياخد الولد ويقطع رجليه يسيبها للام وياخد بقية الجسم عنده الكهف! يقوم ناتف شعره شعراية شعراية وبعدين سالخ ودانه وبعدين قاطع مناخيره وبعدين ايه..." أي حكاية ملهونة تلك! أكملت شيماء ويا للمصيبة بحماس "ايوة ايوة..... يخزق عنيه ويمص في دمه لحد ما يغمى عليه!" اكان الفتى واعيا أثناء كل ما فات! أكمل يوسف "وبعدها يمسك الغول بفم العيل ويفسخه نصين يكسر راسه عشان يلحس مخه وبعدها يرميه للديابه تاكله!" ما هذا الذي يحكونه، لو تتركني رانيا دقيقة واحدة، حاضر يا رانيا، افضل سينما في المنطقة هي...............

أخيرا استعدت انتباهي ويوسف يكمل "وراح داهية واخد ولي العهد ونتف شعره ازاي؟" ردد الاطفال "شعراية شعراية!" اكمل يوسف مصيببته او حكايته "ولما اكتشفت المربية وام ولي العهد بالرضاعة المصيبة عملت ايه؟ راحت تلف في البلد لقت عيل مصاب بمرض الفسافيس اللي بيتصاب بيه تطلع له فسافيس في وشه تشوه وتخليه وحش خااااالص وده مرض معدي جدا وبيموت العيال على طول وبيجي للي مابيسمعوش الكلام."

على الاقل هناك مغزى اخلاقي مفيد في مرض الفسافيس هذا! واكمل يوسف: "راحت المربية خطفت العيل وراحت قالت للملك ان ابنه جاله مرض الفسافيس فحكم عليها تتحبس معاه في الاوضة لحد ما يخف عشان ماحدش غيره يدخل عليه ويتعدي، راحت المربية ماتت بالفسافيس والولد خف بس بقى أخرس ووشه اتشوه خالص بقى كل جلده مسلوخ وفيه بقع زرقاء! حاول يفهمهم انه مش ولي العهد وانه عاوز يبرجع لمامته فقالوا ده الفسافيس جننت الواد وعيب الملك يكون عنده ولد مجنون. راح الملك خد الواد ورماه في بير غوييييييييط في القصر وراح عزم الوزير على أكل مسموم هو وعيلته موتهم كلهم الا عيل صغير خده يربيه عشان يبقى ولي العهد قدام الناس. والولد الاخرس ابو وش مسلوخ عاش في قعر البير يشرب من ميته وياكل الفيران والتعابين والصراصير اللي تقع فيه". ما هذا القرف يا يوسف! وصلت للصراصير يا مفتري! انتزعتني رانيا من جو المجاري هذا بسؤالها عن حقيبتي الجديدة وعندما عدت بها كانت القصة الآن "وشوطة يبقى العفريت اللي لما الام تقول لابنها جتك شوطة تاخدك يجي بالليل ويحرقه لها ولما ولي العهد اللي هو ابن الوزير راح يحارب شوطة طلع له ابو رجل مسلوخة اللي هو ولي العهد اللي هو اصلا العيل بتاع الفسفايس". وبنصف اذن اخذت استمع لهذا الصراع الدموي الشنيع بين ابو رجل مسلوخة وداهية وشوطة والملك المفتري بابتنه الاكثر افتراءا بينما أسئلة رانيا الغافلة عما يبثه أبنائي في آذان أبناءها تشلني عن الحركة.

"وبعدين لما مسك يلحس الدم اللي بيطلع من عينه المفقوعـ......". وانقطعت حبال الصبر! لم احتمل واندفعت كالثور الهائج تاركة الضيوف لأضرب ابنائي أمام أبنائهم! صحيح ان القصة مشوقة لكن من الواضح ان ست ابوها تبث فيها عقدا نفسية وتنتقم بها من ابناء تلك السيدة المتغطرسة عطفية. وفي اليوم التالي تربصت على السلم لانتظر صعود مدام عطفية التي ترجع مساء كل خميس من زيارة المقابر مع ابن عمها صاحب المنزل بادرتها فورا "مدام عطفية، احنا جيران وكل حاجة وصحيح احنا لسه جداد في العمارة بس لازم احذرك من الخدامة بتاعتك". نظرت لي بغير فهم وقالت: "افندم؟" قلت بحدة: "دي مش حكايات تتحكي لأطفال يا هانم، يعني ايه أولادك يربوا لأولادي الكوابيس عن الداهية اللي اخدتهم ونتفت مناخيرهم وقطعت ودانهم، ده مش اسلوب حضا..........". هوت صفعتها الحامية على وجهي لتصيبني بشلل الصدمة والأدهى انها غادرتني منهارة في البكاء! نظر لي صاحب المنزل بصرامة وقال "ما هذا الكلام الفارغ، كنت اظنكم ناس محترمين عندما سمحت لكم باستئجار شقة هنا!" "طبعا محترمين يا :: يا ......... قال بصرامة: "سأتجاوز عن اهانتك يا مدام بسبب الصفعة التي تستحقينها، لكن اهانتك لبنت عمي واولادها لا تغتفر". قلت "اولادها الشياطين المخربين الذين يسمعون حكايات ست ابوها؟!" قال بصرامة: "حرام عليك وحسابك عند ربنا انك بتهيني اطفال مالهمش ذنب. حكاية ست ابوها الملعونة عدى عليها 5 سنين، وهي حرقت نفسها وحرقت أولاد مدام عطفية معاها واللي راح راح، تيجي ليه تعذبيها بيه وانت ماكنتييش اصلا موجودة ايامها؟"



الجمعة، 21 نوفمبر 2008

الترجمة العربية لمصاص الدماء الأول (نقلا عن تحت الكوبري), تابعونا


طبعا أنا محرر قسم طلة على بلاد برة في مجلة تحت الكوبري
http://elkopry.com
طيب ليه مكلمتش عن المجلة هنا قبل كده؟
انتم شايفني بدخلها أصلا؟ (هو انا بكلم مين؟ إذا كنت أنا نفسي نادر لما أدخل المدونة يا ترى في حد هيدخلها ويسمعني!)
هممم على أي حال تذكرت مدونتي أثناء مروري النادر على مدونة أحد أصدقائي العزيز د/حسام أو شاندرا

http://almala7.blogspot.com/


(كتر خيره حاطط مذكرات ولي عهد طظستان في المدونة بتاعته)
بالمناسبة هي مدونة رائعة والستايل الجديد فيها تحفة, كل فترة يغير الاستايل بأروع منه!


صداع صداع وثرثرة فارغة واستطراد! هذا هو أنا!


لندخل في الموضوع كوبي وبيست مما كتبته من قبل!
ببساطة المقدمة لترجمة قصة مهمة في تاريخ الأدب العالمي (الرعب بالذات) مع تعليق عن شخصيتها الرئيسية مقارنة مع الكونت دراكولا
التعليق يحرق الاحداث! لو كنتم تنون قراءة القصة اصبروا قليلا عليه (كأن هناك من يقرأ هذه الكلمات أصلا! على أي حال يا محمد التعليق لا يحرقها لهذه الدرجة؟ هل أنت متأكد يا ولي عهد طظستان؟ هممم لا لكن لن يتذكر أحد العودة لي في مكاني البائس هذا الذي حبستني فيه لكي يقرأ التعليق بعد تزول بقية القصة في العدد القادم أول الشهر!)

http://elkopry.com/index.php?edit=19&content=9


قصة مصاص الدم the Vampyre(لا يوجد خطأ مطبعي هنا) هي أول عمل أدبي انجليزي عن مصاص الدماء حقق شهرة عالمية, واللورد روثفين بطل القصة هو النموذج الاقدم لتلك الشخصية الاسطورية المفزعة في عهد ما قبل دراكولا
مقدمه:
هذه واحدة من أشهر قصص أدب الرعب في التاريخ, يشار لها تلقائيا في أي دراسة نقدية عن هذا اللون من الأدب، إما لأنها أول عمل أدبي ناجح يتناول مصاصي الدماء في الأدب الإنجليزي، أو لارتباطها بقرينتها رواية فرانكنشتاين الشهيرة، التي تعد من علامات أدب الخيال العلمي والرعب معا.
وقصة كتابة هذه القصة مشوقة مثل أحداثها بالضبط, فقد جُمِّعتْ عدةُ عناصرٍ غريبة متنافرة، كبركان في أندونسيا!، ولورد مريض في جنيف! وخطأ صحفي في لندن.. جميعها مهدت الطريق لنجاح هذه القصة التي ولدت في ليلة تاريخية حاسمة بالنسبة لأدب الرعب، وأثبتت أن حتى عمالقة الأدب قد ينحنوا للمبتدئين!.
كان عام 1816 عاما بلا صيف، أو عامَ الفقر والمجاعة كما سماه الناس, عاما غريبا جدا في طقسه..
بدأ وكأن شيئا أسودَ خارقا للطبيعة قد حجب الشمس وأظلم السماء محولا الصيفَ لشتاءٍ كئيبٍ مرعبٍ ممطرٍ مدمرٍ للمحاصيل والثروات والأعصاب في كلا من أمريكا الشمالية وأوروبا، وهذه ظاهرة يدرسها العلماء باهتمام حتى اليوم نتجت بسبب ملايين الأطنان من الرماد المتصاعد من أقوى انفجار بركاني خلال 10 آلاف عام حدث في أندونسيا, وبسطت الرياح سحابة مروعة على نصف الكرة الأرضية يقارنها العلماء الآن بالشتاء النووي الذي قد يحدث في حالة نشوب حرب ذرية واسعة..
وسط هذا الجو الكئيب المخيف عانى المصطافون في جنيف من المطر واكتفوا بتبادل الزيارات فيما بينهم أو الانكباب على القراءة في كبائنهم, وبين هؤلاء التقى اثنان من قمم الأدب العالمي في ذلك الوقت ( بيرسي بيش شيلي ) أحد أشهر شعراء إنجلترا وواحد من رواد الحركة الرومانسية ومعه عروسه الجديد ( ماري شيلي ) والشاعر والروائي الأشهر والذي هو أيضا من رواد الحركة الرومانسية فائقي النجاح لورد ( بيرون ) يرافقه طبيبه الخاص نصف الإيطالي ( جون بوليدوري ).
كانت العروس الشابة ماري تهوي قراءة القصص الخيالية وذات يوم قرأت مجموعة قصص ألمانية تراثية اسمها بيت الموتى أصابتها بالرعب, وأخذ الرفاق الأربعة يتحدثون عن قصص الخيال والخوارق للطبيعة ثم اتفقوا على أن يقومَ كلٌ مِنهم بكتابة قصة تتحدث عن أمر خارق للطبيعة.
أما الشاعر الشهير بيرسي شيلي فلم يخط حرفا واللورد بيرون كتب مخطوطًا يحوي أسطورة مصاصي الدماء التي سمع بها في رحلته للبلقان ثم نبذها، كان هذا حال العملاقيْن, لكنّ المبتدأيْن نجحا!
ماري شيلي أنتجت الرواية الفائقة الشهرة فرانكنشتاين التي وإن واجهت تعثرا في نشرها في البداية فقد أصبحت أيقونة خالدة في الأدب العالمي, بل في التراث الثقافي عموما.
أما الطبيب جون بوليدوري فقد كتب هذه القصة التي بين أيدينا قبل أن يرحل عائدا لبلده, ولم تنشر في البداية حتى عثرت عليها إحدى المجلات ونشرتها تحت اسم اللورد بيرون!.
ربما كان هذا الخطأ الصحفي من حسن حظ القصة فقد كفل لها سهولة في النجاح, ولكنها سلبت حق مؤلفها, وأثار بينه وبين سيده السابق غضبا رغم محاولة اللورد بيرون الاعتذار وقيامه بنشر مخطوطه الغير مكتمل لتصحيح نسب القصة.
على أي حال رغم نسبها في البداية لغير صاحبها فقد ظلت هذه القصة أيقونة مصاصي الدماء طوال ثلاثة أرباع القرن, ورغم مجيء أعمال أخرى تالية لها لم تنجح في منافستها عبر الزمن حتى عام 1897 حين نشرت رواية دراكولا، فجبت ما قبلها وانتزعت العرش بامتياز..
ورغم ذلك فإن القارئ المدقق يجد في تلك القصة -رغم النسيان الذي أصابها- بعض القواعد في أدب مصاصي الدماء طبقت في دراسةٍ على رواية دراكولا رغم أن الأخيرة قد تبدو بعيدة عنها.
على أي حال توفي هذا الطبيب الشاب عام 1821 وعمره 26 عاما مثقلا بالديون والاكتئاب ولم يعرف له سوى هذه القصة وقصيدة شعرية طويلة ومذكرات نسختها شقيقته بعد وفاته، لكن القصة سواء باسمه أو باسم لورد بيرون بقيت عهودا طويلة وراءه.



لمتابعة الترجمة العربية
تابعوا طلة على بلاد برة في تحت الكوبري
http://elkopry.com/index.php?content=9&edit=19



والآن مع التعليق!
الذي لا يحرق القصة بناءا على توسلات الأمير ملحوس البائسة



بين اللورد والكونت


لنكملها إذن
ولكن من يرغب في متابعة القصة عليه أن يحذر من كشف الأحداث



بداية البعض يعتبر أدب الرعب(مع الفانتازيا والمغامرات والبوليسي) آداب درجة ثانية
عن نفسي أرى أن اللون الأدبي هو أداه في يد الكاتب, لا يهم أي أداة يستخدمها المهم هو كيف استخدمها وماذا كان هدفه منها وهل استطاع تحقيق هدفه أم لا؟
الأدب لغة تخاطب أرقى من الكلام العادي, قد توصل رسالة أو شعور معين أو حتى تثرثر ثرثرة مسلية, مدى نجاح الأديب أيا كانت لغته (عب فانتازيا واقعي) في إيصال رسالته بصورة مبدعة للمابقي هو الأهم من اختياره لتلك اللغة!
لذا لا أجد (شخصيا) فارق بين دراسة في الفرق بين الطلبة في عودة الروح وبين القصرين
وبين دراسة عن مصاصي الدماء في دراكولا ومصاص الدم
الا بالجودة والفارق بين المؤبفين في رسم شخصياتهم بإتقان.


هذا رأي شخصي فحسب! ولا أعني بهذا أن عودة الروح لا تتفوق على دراكولا!



المهم دعونا من الثرثرة السخيفة التي قلتها توا
كقارئ, اطلع على كلا القصتين بتمعن في لغتهما الأصلية (مكرها لدواع الترجمة) أحسست بفروق بين أشهر مصاصي دماء, ونقاط تشابه أخرى
الاثنين اثرا على رسم شخصية ذلك الكائن الخيالي فيما ورائهما (دراكولا بطريقة أعمق) وفي رؤية النقاد لها (أظن اللورد روثفين كان الأكثر تأثيرا هنا)

من حيث الشكل:
مصاص الدماء في دراكولا أصبح الصورة التقليدية: يعيش في الظلام والعزلة يتسلل في الليل أو محتميا من الشمس بالغيوم ليلقي تدميره, شكله غريبة ووحشيته ظاهرة
أما اللورد روثفين فهو وسيم الشكل (النقطة التي تأثر بها المعاصرون أكثر من دراكولا) , يعيش بين الناس في الحفلات الاجتماعية يبدو عليه حب الفضائل والأخلاق
من حول دراكولا يعرفون بشره ويرهبونه أما من حول روثفين فلا يعرفونه إلا متأخرا جدا
فالكونت رمز للقوة المتوحشة والسلطة القامعة لغيرها, وهو حين يقمع شخصا إما يدمره أو يضمه خادما لصفه, كان ستوكر في عصر متأجج ملتهب والصراع بين نظم الحكم القديمة التي تتجه للأفول وتعتمد على الإقطاع أو النبلاء وبين النظم الجديدة التي تدعو للمساواة يتجه للحسم لصالح الأخيرة بعد قرون من الصراع. لكن لم يكن الحسم دوما في شكل مثالي. هناك افكار تدعو للانكفاء على الذات (كمبدأ مونرو في أمريكا) وأخرى تدعو للقبضة الحديدية (التي كانت تقود ألمانيا في ذلك العصر)
هنا دراكولا الحاكم المطلق القديم يذهب للندن الجديدة المتحضرة لينقل لها سطوته وقوته. كما تنتقل الأفكار الفاشية مثلا لتقنع الجموع بتمجيد القوة والحكم الفردي.
أما اللورد روثفين والذي أتى في بيئة مغايرة فهو شخص يعيش حرا بين القصور لا يخاف الشمس ولا الاختلاط ولا الناس, قواه الشيطانية كثيرة لكن اعتاها لسانا يقلب به الفساد فضيلة والشر خيرا ويوسوس به لضحاياه في غير وجوده حتى يصيبهم بالجنون.
اللورد روثفين يصادق الفتى الشريف حتى يفسده والفتاة البريئة حتى يقتلها أو يحولها لفاسده
هو مثال للشيطان الخبيث المقنع
قضيته اجتماعية بالدرجة الأولى, ربما ظهر من مخالطة المؤلف للورد بيرون الذي كان يوصف دوما (مجنون شرير من الخطر معرفته)
كان ضحايا اللورد روثفين من الفتيات البريئات اللاتي لم يعدهن المجتمع لمواجهة الذئاب. ومن بداية القصة نجد الحديث عن أوبري بأنه كان رومانسي حالم أهمل ولاته إعداده للحياة وتركوه للكتب المسطحة, وكان في هذا هلاكه
كذلك كان أوبري سلبيا للغاية وهو يتعرض لكل الأهوال التي ألحقها به اللورد روثفين واحدة تلو الأخرى. لم يتحرك للمواجهة إلا في حدود ضيقة عاجزة وكانت النتيجة محتومة
روثفين هنا يبحث عن الفساد والإفساد في حد ذاته. إنه الرذيلة المتنكرة في شكل مهذب إن لم يواجهها المجتمع فستحطمه.
في المقابل نجد ضحايا دراكولا من الأطفال أو الضعفاء أو الجهلة, الفتيات البريئات أيضا مفضلات لديه لأنهن يعززن من سيطرته على الرجال! الكونت هنا يبحث عن القوة والسطوة.
هاركر الضحية التي استهدفها الكونت كانت في المقابل من أوبري شخصية إيجابية لأقصى الحدود ونجحت بالتالي في هزيمته رغم أن ضربات الكونت وصلت لعقر داره ( مثل أوبري) كان من الطبقى المتوسطة الطموحة. وليس فتى حالما ثريا, قاتل ومن معه بشراسة حتى النهاية.
من ناحية الخيال نجد أن شخصية دراكولا كانت أكثر كمالا, ستوكر الذي تعمق سبع سنوات في دراسة روايته وكتابتها والذي كتب صفحة مخطط مقابل كل 5 صفحات من الرواية ذكر شخصية مصاصي الدماء وقواها الخارقة الجبارة ونقاط ضعفها الخ في صورة متكاملة كانت أسهل في تلقيها والاكمال وراءها من صورة اللورد روثفين الغامضة رغم أن قوى روثفين ربما تسبب فزعا أكبر للقارئ
فالكونت يستطيع التحول لعدة مخلوقات ويأمر الحيوانات الأدنى منه كالذئاب فتطيعه ويتحكم في الرياح والضباب وينوم ضحاياه مغناطيسيا, وهو لا يموت (ولا يحيا) ويمتلك عقلا ماكرا جبارا
أما اللرود فهو يملك لسانا خبيثا ويملك القدرة على الوسوسة في أذن ضحاياه في غير وجوده ويستطيع إقناع الاس بما يريده. هو يمرض ويموت ولكنه يستطيع العودة للحياة مرة أخرى. يمتلك عقلا ماكرا لكنه ليس فائقا. ويحوطه في المقابل نحس غريب يدمر كل من يقترب منه أو ينتفع منه
إن قوى الكونت قاهرة لكنها ظاهرة وقوى اللورد خفية تسري دون أن يشعر أحد.
لكن الاثنين يشتركان في الحقد, كلاهما يحقد بشدة ولا يسامح أبدا من يحاول مواجهته.

نأتي لرمزية مصاص الدماء في العلاقة بين الجنسين.
عادة ما يرتبط مصاص الدماء في النقد والتفسير بالعلاقة بين الذكر والأنثى, تجد وصفا لأنه يشير للكبت في العصر الفيكتوري! قمصاص الدماء الذكر يصطاد الفتيات والأنثى تصطاد الرجال. حتى أنني رأيت وصفا لكارميلا مصاصة الدماء في الرواية التي بنفس الاسم في موسوعة ويكيبديا بأنها سحاقية لأنها تمص دماء الفتيات.
وهو تفسير متعسف وينزلق لنواحي غريبة تبعد في ظني عن المنطق إلى حد كبير ويصر على جذب الأحداث والرموز في جهة معينة بإصرار غير مبرر.
ربما السبب في مصاص الدم اللورد روثفين, فالرمز هنا صريح, ولعل كان به إشارة للورد بيرون نفسه (رفيق المؤلف) ولأنها العمل الناجح الأول فقد اعتاد الناس على اضفاء النظرة التي ورثوها منها على ما بعدها من أعمال. قرأت تعليقا على رواية دراكولا يصفه بنفس الصفة فالرواية رغم أنها أنجح وأشهر بكثير من مصاص الدم, ولعلها أهالت عليها التراب إلا أنها تأثرت بنظرة النقاد لمصاصي الدماء الموروثة من العمل الأقدم.
رغم أن دراكولا كان يتغذى على الرجال (بحارة الدميتيري) والأطفال (الذين كان يصطادهم من قرى ترانسلفانيا) وحتى الحيوانات (الكلب المقتول في ويتباي)
رغم كل ذلك فلمجرد مشهد واحد يتأمل فيه الكونت فتاة جميلة في طرقات لندن وجدت تعليقا منمقا ممتلئا بالمصطلحات ثقيلة العيار عن الرمزية الجنسية لمصاص الدماء في العصر الفيكتوري!



تلك بعض خواطر أتتني على الشخصيتين اللتين أثرتا فيما تلاهما من مصاصي الدماء مع التسليم بالطبع بان كلا المؤلفين أبدعا في شخصيتيهما


الثلاثاء، 27 مايو 2008

الطريق إلي جهنم مفروش بالنوايا الحسنه


Nayagan
நாயகன்
مبدئيا الفيلم ليس سياسي او يعالج قضيه سياسيه صريحه او شائكه كبقية الأفلام السياسيه الشهيره في السنيما الهنديه.. لكن له قصة اجتماعيه محورها شخصيه سياسيه على مستوى المحيط التي تتعامل معه، شخصيه اتخذت مبدأ معين صار سياستها التي تتعامل بها بعد ذلك. تخيل قصه الاب الروحي بروح هنديه مع خليط من قصه حقيقيه لشخص عاش فعلا في بومباي يدعي Varadarajan Mudaliar و نفحه من خيال و قلم ماني رتنام ********************
عن قصة الفيلم و الشخصيه الرئيسيه فيه فيلو نايجان ..طفل تاميلي والده احد رؤساء النقابات العماليه المطالبه بحقوقها و المنطقي ان الشخصيات مثل هذه عمرها قصير جدا لأسباب سياسيه و قهريه .. الطفل الصغير انتقم لموت والده و ارتكب اول جريمه في حياته بقتل الضابط قاتل والده و بعدها التسلل لأحد القطارات المتجهه لبومباي .. المدينه الكبيره جدا علي قلب طفل صغير ..يلتقطه طفل اخر من مجتمع عشوائيات يحيا به تجمع من الهنود ذوي الاصول التاميليه في مثال يذكرك بقهوة الصعايده في مصر. و هي نغمه سائده جدا في كل أفلام السنيمات الجنوبيه سواء تاميل او تيلوج او ملايالم..الخ :الاختلاف
نحن مختلفين عنهم..لسنا مثلهم .. لسنا كناطقي الهنديه الأوغاد في اغلب الوقت
و إتباعا لأسلوب حشد القضايا الشهير الذي تشتهر به السنيما الهنديه نجد فيلو الهندوسي يحيا مع اسره تاميليه مسلمه تربيه كأبنها و هو اسلوب شائع جدا لبيان العلاقات الهندوسيه – المسلمه الجميله و التوافق و التجانس الاجتماعي الذي تنعم به الهند بين اتباع الديانات المختلفه.
المهم ان الاب المسلم يعمل في تهريب البضائع ذات الجمارك الغاليه كالأدويه و غيرها و بالتالي يعمل فيلو معه
و في حوار بين فيلو و الاب يسأله فيه فيلو: انت تصلي و تصوم و تقرأ القرآن و تذهب للمسجد فكيف ترتكب معصيه و جريمه التهريب
الاب :لكني اساعد الناس ... و كل ما يخدم الناس ليس بمعصيهجمله لو علم الاب انها ستشكل مصير و حياه هذا الطفل و حياه كثيرين غيره ربما لما قالها اصلا
و ربما لو عرف ان الطريق لجهنم مفروش بالنوايا الحسنه لما قالها ابدا ، لو علم انها المبدأ السياسي الذي نطقه في لحظه سذاجه و سنّه للفتى ليسير عليه بقيه عمره و لتسبب مآسيه كلها..لما نطقها ابدا
يكبرالفتي و يشب و يصلب عوده و يذهب في احد المرات بدلا من والده الرافض لعمله في التهريب قائلا له دع معصيتي تموت معي .. لكن الفتي يبالغ في طلب اجر ما قام به لتغلبه علي بعض رجال الجمارك بخدعه ذكيه النتيجه ان يرد احد رجال الشرطه المتواطئين بقتل الاب .هنا و هنا فقط تبدأ الامور في التحرك بمنحني اخر في شخصيه الفتي .. يقتل الضابط علي رؤوس الاشهاد و يرفض السكان الذين عانوا من هذا الضابط الامرين الشهاده ضده و يقيد الحادث ضد مجهول .. و نري بعد ذلك موقف اخر يسهم في تغيير شخصيته .. بعدما تباع ارض الحكر العشوائي الذي يعيشون فيه لبناء مصنع فيجمه اهالي المنطقه و في هجوم منظم يقومون بتحطيم كل ذره و شبر في منزل صاحب الارض الراشي لمسئولي الحكومه . و كيف تطور عمله حتي صار ابا روحيا لسكان هذه المنطقه يسعون اليه لحل مشاكلهم المستعصيه ..و في خلاف علي السيطره مع بعض العصابات الاخري و مع اقتباس صريح من فيلم الاب الروحي تقتل زوجته و يسعي للأنتقام بأسلوب يشابه الي حد كبير الفيلم الامريكي.تمر سنوات اخري و نجد الرجل قد شاب شعره و ابنه يسعي ان يصبح مثله و هو رافض لذلك نفس الرفض الذي رفضه مربيه العجوز المسلم عندما قال له دع معصيتي تموت معي. يقتل الابن في احد المهام و تهرب الابنه بعيدا و لا يجد جواره سوي صديقه العجوز و الابن المعاق ذهنيا لضابط الشرطه الذي قتله في البدايه و تولاه بالتربيه و الانفاق عليه ثم جعله ساعدا ايمن له.بعد سلسله من الحوادث و المحاولات من الشرطه للقبض عليه و مناوشات الاهالي مع الشرطه يسلم العجوز نفسه و بالطبع يرفض الجميع الشهاده ضده رغم الحاح مفتش الشرطه الجديد في المدينه علي الجميع و منهم ارمله الضابط الفاسد و ام الفتي المعاق ذهنيا و التي رغم معرفتها بأنه قتل زوجها الا انها تعترف بأنه من منح ولدها حياه جديده.منطقي ان رفضت المحكمه القضيه لعدم كفايه الادله .. لكن تنتهي حياه هذا الشخص برصاصه صائبه اطلقها الفتي المعاق ذهنيا .. انتقاما لوالده الذي لم يكد يعرفه!!!!
*********************************
هناك مشاهد راااااائعه في الفيلم ..كأداء تمثيلي و حوار مثلا مشهد الابنه المعترضه علي اباها والتي تسأله كيف يقوم بكل هذا بضمير مرتاح فيخبرها انه يفعل ما يراه صوابا فتصفع مساعده و صديقه العجوز .. فيرد اباها بضربها فتسأله لم فعلت هذا؟؟
فيقول لها لأنك اخطأتً .. فترد قائله لكني فعلت ما اراه صوابا !!!
مشهد ابنته الطفله و هي تسأله يقولون انك من تسبب بقتل امي فهل هذا صحيح و تظل ملتصقه بشباك القطار منتظره الاجابه و تلح عليها و القطار يبتعد مع و جه الاب المتبلد و عيونه الممتلئه بدموع لم تهطل
مشهد اخر في نهايه الفيلم عندما يسأل الحفيد جده العجوز لم تقبض الشرطه عليك ؟ أأنت طيب ام شرير
براءه الاطفال التي تحول كل ما بالحياه لأبيض او اسود بدون اي درجات للون الرمادي
و يرد الجد في حيره : لا اعرف
ما بين سؤال الحفيد و رد الجد اربع ثوان من الصمت مر فيهم الف نعم و الف لا علي وجه العجوز لينتهي الامر بتعبير حيره يتجلي في رده بلا اعرف.
مشهد جمع ما بين فيلو و زوج ابنته ضابط الشرطه الذي يطارده وسؤال ضابط الشرطه له : لما يحبك الجميع هكذا ..قد رأيت اناسا يشعلون النار في انفسهم دفاعا عنك.. اانت ملاك ام شيطان؟ سألتهم جميعا عليك و كل ما وجدت انك مثلي تماما لكنك بدون زي رسمي
كل هذا و بطلنا جالس يستمع له بعدم فهم ليقول له في النهايه : انا رجل جاهل لا افقه شيئا مما قلت لكني ظننت انني اساعد الناس بما اقدر
اجمل ما بالفيلم من وجهه نظري اداء ابطاله مع الاسف لا اعرف من اسمائهم سوا اسم بطل الرئيسي كمال حسن ..ممثل قدير يليه السيناريو المتماسك جدااااا بدون اي قصص جانبيه و مركز تماما في هدفه هو اتباع تفاصيل حياه فيلو نايجان ..و الاغراق الرهيب في المحليه الهنديه علي عكس كل اقتباسات الاب الروحي السابقه في كل سنيمات العالم و التي مالت كلها للغربيه .. الا هذا فهو هندي تماما الفيلم يعرض الهند كحقيقه و ليس حلم كما في بقيه الافلام الهنديه المعروفه ..فتري الحكر العشوائي بكل قذارته و الاوحال التي تغطيه و تري ابطال هنا اشخاص عاديون و لا يوجد بينهم بطلات فاتنات يرتدين الساري الحرير و يغنين فوق تلال خضراء .حتي الاغاني نفسها كلها في اماكن الحدث بدون اي اغاني تخيليه و واعترف بعدم اقتناعي بها كلها الا واحده تتردد في خلفيات المشاهد و تتحدث عن الغزال الابيض البرئ و الذي تلوثت دماءه و اغتيلت برائته فمن فعلها.. غير ذلك الموسيقي التصويريه لملحنهاIlaiyaraaja نفسها جميله جدا و ملاءمه لغالبيه المشاهد اجمل ما بالفيلم ايضا .. الجدل الذي يترك عقل المشاهد فيه ..فهل هذا شخص سئ ام حسن ؟؟؟ هو ساعد الجميع .. لكنه خالف القانون هو من حمل هموم الناس لكن مقابل اذي اخرين .. ربما الاخرين لم يكونوا بالاخيار لكن من نصبه حكما ؟؟ لكن الحكم يتاجل في اي محكمه ..
فالشخصيه المحوريه هنا و هي فيلو يبدو كحاكم او رئيس دوله صغيره مكونها حي شعبي صغير هو حاكمه و الآمر الناهي فيه.. يحكمه باسلوبه و ما فيه من رخاء لشعبه كما يرى هو ، حتى لو كان هذا الحكم يتعرض بالسوء للأخرين. لديه تعريفه الشخصي للصواب و الخطا و لا يوجد لديه منطقه رماديه في الوسط بينهما فمع شخصيه كشخصيته نرى الامور تجري بمنظور طفولي غريب لشخصيه كهذه فهو لا يرى سوا الخير او الشر لكن لا يرى النفس الانسانيه العاديه بكل مساوئها و بالتالي يطبق عدالته بنفس المنظور .. لكل طبيعه خطأ عقاب معين و في الغالب عقابه هذا اما من التعذيب او القتل.
من ناحية هو الاب لجميع شعبه و من ناحية اخرى هو الشرير القاتل الذي يتم اطفال الاخرين. لكن هل كان الاخرين اخيارا ً ؟
من نصبه حكما لذلك؟
جدل يظل فيه عقل المشاهد طوال مشاهدته للفيلم و ما بعده و لن يخرج منه سوى بنسيانه..لكن مع الاسف لن ينساه.

*****************************

الأحد، 4 مايو 2008

أنور: العشاق لا يبالون بالحب

أنور: والعشاق لا يبالون بالحب


إنها مباغتة حقيقية للمشاهد!


أعني أن بداية فيلم كهذه ستجبر الأغلبية الساحقة من المشاهدين على متابعة الفيلم ليعرفوا ماذا سيحدث!
لن يهتموا بكونه فيلم هندي أو فرنسي أو حتى ينتمي لسينما أفريقيا الوسطى فالآن الحدث هو ملك اللعبة على رأي رفعت اسماعيل!
ترى شاب يركب في حافلة ويبدو عليه الضيق فينزل منها في مكان مهجور, تمطر السماء يدخل معبد هندوسي مهجور ليحتمي به وينام ليستيقظ
على مكبرات الصوت: استسلم يا إرهابي المكان كله محاصر!!!!!!!!!!
آه نسيت ......... الشاب مسلم!
طبعا الصورة واضحة الآن
ولهذه البداية القوية جدا ولغيرها مما سأعرفكم به فإن هذا الفيلم يستحق أن يكون رائعة سينمائية عابرة للأجناس والقارات
إنه فيلم أنور Anwar 2007))






بداية أنا لست من هواة الرومانسية وأعتقد أن أغلب من تابعوني في أي منتدى قرأ مني هذه العبارة عدة مرات.


وأنور فيلم يكاد ينفجر بالرومانسية, لكنها ليست كأي رومانسية إنها الحب ضيق الأفق حتى أن العشاق لا يبالون به! والفيلم يمزج الحب بالسياسة بمشاكل المجتمع مزجا حقيقيا وليس نظام الخلطة السحرية وحشد البهارات المعتاد في أغلب الأفلام الهندية, كل الخيوط تؤدي معا لنهاية واحدة وعقدة واحدة متمساكة متناغمة.


القصة:


بداية الفيلم لقطات قصيرة خاطفة على موسيقى أكثر من حالمة لأشياء رقيقة.
فراشة ميتة يلتقطها طفل بريء فيدفنها
أسورة زجاجية ملونة تسقط على الأرض لتتهشم
حلق مشغول من الخرز يلقى بعيدا
فالبراءة تتهشم دوما في حياتنا.


ثم يستيقظ أنور وهو رسام بسيط من مكانه في الحافلة ونرى بوضوح أنه يشعر بالاختناق ويطلب من السائق التوقف للنزول.
نعرف أن أنور رسام, وأنه يجري بعض الأبحاث عن المعابد الهندية القديمة ويرسمها. لكنه هنا يبدو كالهارب؟ ترى مم؟
ولا يحتمي إلا في معبد هندوسي مهجور ومهمل تماما لا يوجد به إلا شخبطة بعض المحبين بالرمز المعروف (قلبين وسهم والأحرف الأولى) لإذن فهذا المكان هو ملاذ للمحبين وقد لجأ إليه هذا الهارب الحزين الغامض.
يفاجأ المشاهد بالحصار! وكشخص يعيش في الشرق ويرى كيف أصبحت المجتمعات الإسلامية في حالة ترقب عقب 11 سبتمبر (أو بالأحرى أصبحت ملطشة!) فبالتأكيد اهتمامه بموقف الشاب المسكين سيتضاعف
وهذه ميزة في الأفلام الهندية لا نجدها في أفلام دول أخرى كثيرة, فالحياة في الهند قريبة من أوجه كثيرة مع حياتنا في الشرق الأوسط ويلاقون نفس المشاكل وينعكس هذا على أفلامهم.
وانعكس هذا بالتأكيد على أنور.
نمضي مع بطلنا المحاصر لنرى ماذا سيحدث له.


لكن للمخرج رأي آخر!
فهو يرجع إلى ما حدث له في الماضي.
بل تتشعب القصة في انتقال سلس (باستثناء بعض المواضع) بين ثلاثة أزمنة
الحصار
حياة أنور الماضية
وزمن بينهما يأتي بلقطات خاطفة لا نفهمها إلا في النهاية
نرى في الزمن الحاضر الوزير, وهو سياسي يقفز مستغلا الفرصة ومن شهادة طفل رأى رجل مسلم يصلي في المعبد ولم يعثر في حقيبته التي سرقها إلا على رسوم معابد هندية وقلم وممحاة وكلمات متكررة: ماستر باشا, ميرو , كريشنا , ميهرو
من هذه الاشياء البسيطة نسج مؤامرة ارهابية كبرى لتدمير المعابد الهندوسية وحشد الآلاف من المتطرفين حول المعبد وأجبر هذا الوزير رجال الشرطة على حشد كل قوتهم هناك. فالانتخابات قادمة والناس في الولاية لم يروا وجهه منذ الانتخابات الماضية والهزيمة كانت نازلة لولا الارهابي المسكين!
والشرطة التي أجبرها الوزير على ترك كل شيء آخر يترأسها رجل مسكين آخر, فزوجته تحتضر ولا يوجد معها في المنزل إلا الطفلة الصغيرة ذات السنوات السبع وهو مضطر لتركها وحدها في هذا الموقف الرهيب بسبب إلحاح مساعد الوزير
ومساعد الوزير الذي يلوح بمسدسه مهددا بمناسبة ودون مناسبة والحريص على إنجاح هذا ال (مهرجان) لدرجة إحضار بعض المغنيين والمهرجين لتسلية الحشود معجب بإعلامية ناجحة فيطلبها خصيصا لتغطية الخبر لكي يستعرض أمامها جبروته!
وتأتي الإعلامية الشهيرة لتجري تحقيقها الصحفي هي الأخرى وهي غارقة في الاشمئزاز من اولئك القرويين وتغطي الأحداث بحماس فهذه قضية فيها الفتنة الطائفية والارهاب زتحاول توريط الشرطة في مأزق بسؤال الضابط لماذا لم تتفاوض أنت مع الارهابي وأرسلت شيخ المسجد؟ هل لأنه مسلم؟


وشيخ المسجد هذا حكايته حكاية! هو مشهد واحد فقط له لكنه كان يساوي فيلما بأكمله!
أرسلوه لحث الفتى على الاستسلام فقال لأنور "أيها الشاب ستموت حتما لأن هؤلاء يريدون إلهاء الجماهير بدمك! لو وقعت في أيديهم فسيحدث لك ما لا يحمد عقباه ولو قاتلتهم وآذيت أحدا فسيحدث للمسلمين في المنطقة ما لا يحمد عقباه, لا تستسلم يا ولدي وإلا فالنتيجة أسوأ من الموت, إذا اقتحموا عليك المعبد فاقتل نفسك أرحم لك!"


لكن من هو أنور؟


هذا هو الزمن الماضي من حياة أنور في ثلاثة أركان حيث أنور الرسام الهادئ المتدين يحدث دوما ماستر باشا الشحاذ المسكين الغارق في الرومانسية, كان ماستر باشا ممثلا عظيما ومصمما شهيرا لديكورات المسرح حتى ماتت حبيبته فلم يحتمل قلبه الرقيق وانكسر لدرجة أن أدخلوه مصحة عقلية خرج منها شحاذا يمثل على أهالي هذا الشارع أنه مجذوم أو ذاك الشارع أنه أعمى ويطير في عالم الحب الوردي مع أنور حديثا ورسما
ولكن كما تقول ميهرو: الحب لا يصنع الحياة!

من هي ميهرو؟ إنها الركن الثاني في حياة أنور, الجارة التي سكنت جواره حديثا فأطارت عقله بعينيها النجلاوتين, وفي مشهد رؤيته لها أول مرة أغنية من أروع اغاني الفيلم.
ميهرو من السطح فتاة محتشمة هادئة جميلة تحب أنور, لكن أنور يتضايق من أنها مجنونة بأرض الدمار (التي هي أمريكا) ويراها سطحية تظن أن ام تي في وبريتني سبيرز هي أمريكا التي يراها هو تضرب العراق وأفغانستان بلا رحمة. لكن ماستر باشا يعلمه أن الحب هو أن تقدر ما يحبه الآخرون مهما كان خاصة لو كانوا أحباءك
ولكن ما في أعماق ميهرو يتجاوز ذلك بكثير, لذا فحينما ظهرت أوديت تغيرت ميهرو في معاملتها مع أنور
من هو أوديت؟ الركن الثالث طبعا في حياة أنور: صديق الطفولة الذي يكره الحياة في بلده الهند ويراها خانقة ولا يتمنى في الحياة إلا أن يهرب لأمريكا بدلا من هذا البلد المقرف الذي يعيش فيه (لعلكم جميعا تذكرون مقابلتكم في الحياة لأشخاص مثله) ويسخر من أنور كثيرا لتشبثه بالحياة في الهند
وأوديت صديق طفولة أنور بالمناسبة........................... هندوسي!


هذه هي الشخصيات الرئيسية التي نتابعها في ساعتين ونصف (إلى جوار صحفي مخبول ومخرج فيديو كليب ثقيل الدم أسقطهما من الفيلم وكان يجب أن يسقطهما المؤلف!)


مع تقدم الأحداث نعرف حقيقة طريفة: اليوم هو عيد الحب أو الفلانتين
ونعرف حقيقة أخرى: كل شخصيات الفيلم من العشاق
فأنور يعشق ميهرو
وماستر باشا يعشق فتاة جاءته تطلب منه بعض التصميمات لكنه تكسر بخاطره
الوزير يعشق زوجة القاضي التي ترفضه
مساعد الوزير معجب بأنيتا المذيعة اللامعة
وأنيتا تحب شخص مجهول لكنها تحاول الانفصال عنه بغلق هاتفها في وجهه وتمزيق صورته باستثناء عينه التي تحتفظ بها في حقيبتها
وضابط الشرطة (المأمور) يحب زوجته وابنته كثيرا
هل تلاحظون معي نمط متكرر هنا؟
كلهم عشاق

والعشاق (باستثناء أنور وماستر باشا) لا يبالون بالحب.


لا يشعرون بأدنى تقدير لحب الآخرين
ما شأن الوزير بقصة أنور أو الضابط؟ المهم أن يموت لينجح في الانتخابات! ورغم ذلك سنرى في الحوار أنه تعرض لنفس موقف أنور وقال نفس كلماته
الضابط عاشق لزوجته لكنه لا يبالي بأنور إلا أنه يعطله عن قضاء الساعات الأخيرة معها, فليمت أو ينتحر أو يستسلم لمصير مرعب المهم أن ينتهي الأمر
ومساعد الوزير لا يبالي بأي شيء أصلا!
الهندوس المتطرفين أصلتا يؤمنون بقصة ميرا وكريشنا وهي من قصص الحب الخالدة
لكنهم يحطمون محلات الفالنتين داي بالشوم (موقف يتكرر في بعض الدول العربية والى حد ما ربما اتعاطف مع المبدأ وليس طريقة التطبيق المروعة!)


نرجع إلى الماضي لنجد نفس الحقيقة
أوديت وميهرو تلاقت اهتماماتهما, ولأنهما من أصحاب نظرية الحب يسمو فوق دماء الآخرين وتقاليدهم وحياتهم فقد اتفقا على خيانة أنور والزواج ليسافرا معا لأرض الأحلام!
طبعا كان موقف صادما لأنور وهو من أكثر مواقف الفيلم حزنا
عيبه الوحيد هو الأغنية التي رافقته بكلمات حزينة جميلة خدشها صوت مغني أجش ولحن مرح لا يناسب الموقف!
ومع ماستر باشا لا يتغير الأمر
حبيبة ماستر باشا أهملته وأهانته ولأن الجرح عظيم ولأنه يعرف أن العشاق الآخرين لا يبالون بحبه فلم يفصح عن الكثير من آلامه لأنور, أعطاه الأوراق والتصميمات ليوصلهل للفتاة وذهب........... لينتحر
الحلقة تضيق حولك يا أنور
في الماضي نرى كيف خانه الأصدقاء مع الأحباء
وفي الحاضر كيف تحول لكبش فداء
هنا تنتهي الأحداث متوافقة معا بالنهاية المنطقية

فالحب لا يصنع الحياة!



===============================

عن السيناريو:

القصة ممتازة ومتماسكة يندر أن نجدها في فيلم هندي,.
لكنها انحرفت قليلا وعانت من بعض التطويل. مشاهد الصحفي الخنيق والمخرج ثقيل الدم تستحق أن تحذف!
القصة تلامس مشاكل نراها
الفتنة الطائفية والوحدة الوطنية؟ هناك صداقة بين أنور وأوديت لكن الحياة والمجتمع يفرض الاضطهاد على الأقلية المسلمة ويشجع على هذا بعض السياسيين المتطرفين (بالمناسبة اسم الحزب الذي ينتمي إليه الوزير هو الوحدة الوطنية!)
الوطن المختنق والرغبة في الفرار: السفينة تغرق فتهرب منها الفئران (أليست السفينة تغرق وأليس من حق الفئران أن تعيش)
التشدد ضد المسلمين في العالم بعد 11 سبتمبر وكيف أثر على أصغر فرد في قرية في ولاية هندية نائية
من مميزات الفيلم أنه لم يتبع النظرية الأمريكية الحمقاء التي تجعل المرأ يقدم الحب على الوطن والدين والأخلاق رغم أنهم في سينما الهند يسرفون في استخدام هذه التيمة


الحوار:
قوي جدا به كلمات مذهلة
(عندما يعجز هؤلاء عن محاربة الفقر والجوع يحاربوننا نحن)

(هذا الحشد الكبير سينسى مشاكله إذا رآك ميتا)

(نحن على اتصال دائم بالقيادة المركزية وكل شيء تحت السيطرة) على غرار تبعا لتوجيهات السيد الرئيس عندنا!

(ما الفارق الذي سيحدثه اسمي؟ أن تكون مسلما فهذا يكفي)

(إنها تظن أن MTV هي أمريكا)

(يجب أن يموت هذا الشاب سواء كان إرهابيا أم لا, إن لم يحدث فاقبض عليه واجعله يعترف أنه إرهابي دون إيذاء مشاعر أي شخص!)

(انس كل هذا الحب وركز في عملك)

(الحب شيء جميل يا أنور لكنه لا يصنع الحياة)

(أنت تعتقد أن العالم كبير لكن أكبر منه حقيقة أنك هندوسي وهي مسلمة)

(تلك الأيام الأطفال غارقون في غيبوبة الحب)


التصوير والديكور:
كلها مشاهد خارجية في أماكن طبيعية في الهند وطبيعة الهند أكثر من فاتنة حينما يريدون إظهارها (مما يجعلني أتحسر على السينمات العربية التي تفشل دوما في هذا)


الاخراج والمونتاج:
متميز حقا, تنقل المشاهد بسلاسة وتتابع اللقطات يستحق الاوسكار! لكن للاسف الحلو ما يكملش فبعض التطويل كان سخيفا وخانقا!
اختيار زوايا تصوير الممثلين وبالذات أنور كانت متميزة.

التمثيل:

* Manisha Koirala ... Anita المذيعة
* Vijay Raaz ... Master Pasha الشحاذ
* Siddharth Koirala ... Anwar انور
* Nauheed Cyrusi .., Mehru ميهرو

* Hiten Tejwani ... Udit الصديق الهندوسي

Prithvi Zutshi ... Minister الوزير


أنور أو مانشيا كويرالا رائع رائع رائع! باستثناء مشاهد قليلة فقد كان متمكنا تماما! رغم أن هذا هو عمله الأول بل الوحيد!


شقيقته الاكثر شهرة منه مانيشا كانت بالكاد لا بأس بها, على أي حال هي دور مساعد لكنها الاسم الذي يحمل الفيلم نوعا لأن أغلبه من الممثلين محدودي الشهرة
ميهرو : وهي صامتة ممثلة أفضل منها في المشاهد الحوارية بكثير


الوزير: نجح في أن نكرهه ولكن هذا اتقان في التمثيل!
ماستر باشا: بصراحة ملامحه لا تساعد! لكنه أجاد دور العائش في قصور الخيال


الموسيقى :
جيدة جدا: الميزة هنا أن الأغاني جزء من نسيج الفيلم يشذ عليها أغنية فيديو كليب بلا لو ولا طعم ومزعجة جدا ومحشورة حشرا دون مبرر! اللحن في الأغنية التي تعبر عن حالة أنور بعد خسارته حبه سيء وغير مناسب اطلاقا بينما كان موفقا في تلك التي تعبر عن ندمه
اروع اغنية هي اغنية يا الله لقد وقعت في الحب (مولا ميري)Maula Mere Maula 1] رااااائعة
يمكن مشاهدتها على اليوتيوب من هذا الرابط
http://www.youtube.com/watch?v=AcKhEXJfMIA

أجمل المشاهد: أنور حينما يهرب من تأنيب الضمير فيغلق باب حجرته خلفه ويضع خلفه المتاريس كأن هذا سيحميه من عذابه
حديث أنور مع المذيعة بعد أن أصبح يهلوس وهو يطلب منها أن تبلغ ميهرو تحياته واعتذاره
المشهد الأخير لأنور!
مشهد انتحار ماستر باشا وكيف قلبت أضواء الاتوبيس القادم لأضواء مسرح يرحب به!




في النهاية هو فيلم رائع أنصحكم بمشاهدته